الحرام ، وخرجوا للمسعى « 1 » .
ثم في صبحة الليلة المذكورة اجتمع الأمير الكبير أزبك والسيد بركات وإخوانه والقاضيان الشافعي والمالكي ، والباش ، والمحتسب ، والأمير الواصل وغيرهم بالحطيم تحت زمزم ، وقرئ مرسومان :
أحدهما للأمير الكبير ، والثاني للسيد محمد ، ومضمونها : الرضا على الأمير الكبير ، وساعة وصل مرسومنا إليكم يصلّى ويطوف ويسعى ، ويحلف لنا على الحجر الأسود ، ويكتب بذلك ورقة .
ففعل ، وحلّفه القاضي الشافعي ، ولبس الشريف خلعة والده « 2 » .
وأخذ الأمير الكبير يتجهّز ؛ فأرسل إليه السيد بركات مائة جمل بأرحالها وسبعين ناقة بأكوارها ، ففرق منها على الخاصكية والمماليك المتوجهين معه ، واحتاج إلى جمال يوم السفر أيضا ؛ فأمر له بعشرين جملا ، وأعطاه خمسة عشر مولّدا للشدّ ، ثم زاده عشرة من أهل مكة ، وخمسة عشر قوّاسا « 3 » . فتوجه يوم الجمعة ثالث عشرى صفر .
وتوجه السيد بركات وإخوانه وعسكره إلى فريقهم ، وعاد الشريف وإخوانه إلى مكة ليلة حادي عشر ربيع الأول ، وزاروا
هامش
( 1 ) المرجع السابق 101 و .
( 2 ) المرجع السابق مع اختلاف يسير في العبارة .
( 3 ) أضاف المرجع السابق لوحة 101 ظ « واستخدم هو حجاجا » .