عظيمتين بطرز عظيمة وعصائب فوق العمامتين وهما طبقان على عادة سلاطين [ الحجاز ] « 1 » ، ولم يختلع / السيد بركات في مخيم الأمير بل مقابله ، وقال عن ولده : هو السلطان ، وقبّل الولد - على العادة - خفّ جمل المحمل ، وأما السيد بركات فإنه مسح بيده ثياب المحمل ، وأرسل له السلطان فرسا بكنبوش وسرج مغرّق ، فلم ينزل الشريف عن فرسه ، بل قرّب له الفرس إلى جانبه فركب عليه ولم ينزل إلى الأرض ، ودخلوا جميعا ، وكان يوما مشهودا ، والعسكر والخلق كثيرا ، وسر الناس بذلك « 2 » .
وفي موسم هذه السنة أرسل السيد بركات إلى المقام الشريف الملك الأشرف قانصوه الغورى - نصره اللّه تعالى - قصيدة طويلة من نظمه ، امتدحه بها ، وذكر فيها الشكر منه فيما فعله مع ولده ، وهي :
لي من زماني ما يعطى وما يدع * وقد شكرت فلا يأس ولا طمع
ألبسه كرها على العلّات محتسبا * فالعيش شطران ذا أمن وذا فزع
أغضى وإن خدشت ناب الصّروف يدي * واسكن إلى الصّبر لا طيش ولا جزع
هامش
( 1 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 210 و .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 210 و .