السلطانية ، بإقليمى الفيوم والبهنساوية ، وكان من أمراء الجراكسة ذوى الشجاعة والبأس ومحاسن الأخلاق ، وكان قاضى المحمل الشيخ أبو الفتح فتح الدين الوفائى .
وقرر ملك الأمراء في مشيخة الحرم النبوي الأمير بكباى أحد أمراء العشرات بدلا من الشيخ يحيى البردينى .
وفي يوم الخميس تاسع شوال 926 ه مات السلطان سليم شاه ، وأخفى موته حتى عاد ولده سليمان - وكان غائبا في إسطنبول - فلما حضر جلس على سرير الملك ، وأشيع موت السلطان سليم وو جهّز وصلّى عليه ، ودفن على أجداده يوم الأحد أو الاثنين ثاني عشر شوال سنة 926 ه ، وكان مدة ملكه للشام ومصر أربع سنين وخمسة أشهر ، ومدة ملكه للروم تسع سنين إلا شهرا .
وفي مستهل الحجة اجتمع الشريف أبو نمىّ محمد والقضاة الأربعة للسلام على أمير الحاج بالمدرسة الأشرفية ، وقرئت المراسيم بها ، وأفيضت التشاريف على أبى نمىّ وأخيه ثقبة ، والقاضي الشافعي ، ونائب جدة . وكانت العادة أن تقرأ المراسيم بالمدرسة على هذا النمط ، ثم تجدد بعد ذلك اجتماع العساكر والأعيان بالحرم الشريف ، وتجلس الأمراء تجاه الكعبة في ظاهر زمزم ، ويقرأ القارئ الأحكام على كرسي عال ، ويلبس الشريف التشريف ، ويتوجه للطواف بقفطانه أسبوعا ، والدعاء له على زمزم في كل شوط .
وكان أمير الحاج الشامي الأمير جان بلاط نائب غزة الجركسى
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 24
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٤