المصري إلى الشريف بركات ؛ فوجداه متألما لذلك ، وهو مقيم في منزله يخفّض جماعته ، وكان يظن أن الفتنة لها أصل من أمير الحاج ونائب جدة ، فلما تحقّق براءتهما من ذلك ركب بنفسه وردّ جماعته ، وردّ أمير الحاج جماعة الأروام ، وأصابته نشابة في يده لكنها سليمة .
ثم أرسل الشريف بركات واليه الجنيد عليا يقول : أنا طائع للحوندكار ، ونادى في البلد بالأمان والاطمئنان ، وحصل ألطاف اللّه تعالى تلك السنة . وقتل في هذه الوقعة جماعة من بنى حسن ، منهم : محمد العزيز بن الحسنى ، أحد الفرسان ، وعلي بن شكر ، وجرح ولد الشريف حميضة ، والعفيف عبد اللّه بن النقر وغيرهما .
وجرح من الأروام جماعة ، ولولا ظلام الليل لحصل ما لا خير فيه .
وكان قاضى المحمل في هذه السنة بشر الحنفي ، وكانت الوقفة الجمعة .
وفي ربيع الأول سنة 926 ه خرجت أخبار من مكة بأنه وقع فيها فتنة كبيرة بين الشريف بركات أمير مكة وبين نائب جدة الذي تولى عليها من قبل ابن عثمان ، وأشيع أنه قتل في المعركة جماعة من عبيد الشريف بركات ، وجرح نائب جدة الذي يسمى حسين الكاخية ، واضطربت أحوال مكة إلى الغاية .
وفي خامس عشر رجب سنة 926 ه قدم إلى مصر الشريف
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 22
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٢