تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
حلمت وبعض الحلم يجنى سفاهة * وكنت لعمري من تماديك في شكّ ولو شئت قود الخيل شعثا لسقتها * بعزمك من برك الغماد إلى النّبك وجرّعت من ناواك كأسا مريرة * بكلّ رقيق الشّفرتين أخي بتك سقيت بها من قبل يحيى ومالكا * شرابا يعيد الحرّ في ربقة الملك
ولما دخل الأشراف مصر طلع بهم الأمير الكبير إلى السلطان ، فلما مرّ بهم في الشوارع ضجّ العامة بالبكاء ، وأطلقوا ألسنتهم بالسّبّ واللعن والتقبيح بمن فعل بهم ذلك ، وقالوا : الطائع يقبض عليه ، والعاصي يطلق ؟ ! وذكروا أن السلطان لم يسهل به ذلك ، وما أمكنه إلا موافقة الأمير الكبير فيما فعله ، وترك الذي جاء بهم عنده في منزله « 1 » ، والذي جاء بهم أمير الأوّل عنده ، إلى أن مات الشريف شرف الدين شقيق السيد قايتباى ، في أوائل جمادى الأولى فأطلقوا وسكنوا في بيت القاضي كاتب السّرّ ابن مزهر ببركة الرطلى . وأنشد الفقيه العالم ، أوحد الفضلاء والأدباء النبلاء ، محيى
هامش
( 1 ) وانظر بدائع الزهور 4 : 56 ، 57 ، وسمط النجوم العوالي 4 : 286 .