بالنشاب والمدافع ، فتعوّر بعض أهل جدة ، بل وقيل إن بعضهم قتل ؛ فأبعدوا . وما أمكن الذين في الجلاب أن ينزلوا خوفا من أن تأتيهم خيل السيد جازان وعسكره فتأخّروا .
وكان السيد قايتباى أخو السيد بركات توجّه لجهة اليمن لاستفزاع العربان ، فوصل منه كتاب أنه مسك الشريف محمد بن علي بن حسن ، وأرسله للجزيرة ؛ فإنه أفسد عليه كثيرا ، ومسك اثنين من جماعة ابن حرام أخاه وغيره وقتلهما « 1 » .
ووصل للسيد جازان عسكر كثير من ينبع ، ثم في يوم الجمعة ثالث عشرى شوّال وصلوا إلى الزاهر وأمسوا به . فلما كان صبح يوم السبت رابع عشرى الشهر دخل السيد جازان وعسكره من الزاهر . وجاءوا من المعلاة من الخرمانيّة « 2 » فطلع غالب خيلهم الجبل المنسوب لعبد اللّه بن عمر « 3 » - رضى اللّه عنهما - ولم يكن
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) الخرمانية : هي حائط خرمان ، وهو من ثنية أذاخر إلى بيوت جعفر العلقمى وبيوت أبى الرزام وما جله قائم إلى اليوم ، وكان فيه النخيل والزرع حديثا من الدهر ، وكانت له عين ومشرع يرده الناس ( أخبار مكة للأزرقى 2 : 229 ) وقد أصبح اليوم ميدانا واسعا بين مصب شعب أذاخر الجنوبي والشعبة - شعبة النور - وهو اليوم موقف السيارات إلى الطائف ، ومبيع الإبل والبقر ، يشرف عليه من الشرق صفى السباب ، وقد نقل موقف السيارات إلى العدل . وأقيم في الخرمانية بناء ضخم لأمانة العاصموا المقدسة ( معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) وهذا الجبل هو الذي عند باب المعلاة على يسار الهابط إلى مكة ويمين -