وكان السيد بركات قد توجّه هو وعسكره من جدّة في يوم الجمعة عشرى الشهر إلى أن وصلوا لعسفان ، فأرسل أخاه السيد قايتباى في خيل وغيرها لعرب من زبيد حوالي رابغ ، فما وجدوا أحدا - فيما يقال - إلا رجلين فقتلهما ، أو رجلا من مشايخهم القواد فمسك وجئ به ، ووجدوا بعض حبّ فأخذوه وعادوا « 1 » .
وكان مع السيد قريب « 2 » يحيى بن سبع : عامر بن شقمق ، ففارقه وتوجّه لملاقاة الحجاج يتعرّف خبرهم ويعرّفه بذلك . فلما كان ببدر ظفر به السيد جازان وجماعته ، وقالوا هذا من جهة السيد بركات ، وجاءوا به لأمير الحاج فوضعه في الحديد إرضاء لهم .
ووصل السيّد بركات - فيما يقال - عن الحجاج أوراق ومراسيم ، وأن البلاد له ، وأن ابن سبع وبنى إبراهيم لم يواجهوا الحاج ، ولم يتحقق شئ من ذلك . ثم عاد الشريف إلى الوادي ، فأرسل لعياله فتوجّهوا إليه ، وهو غير آمن من الحجاج - واللّه يؤمنه - .
وفي سابع عشرى ذي القعدة وصل إليه وهو بالوادي قاصد من ابن خلف اللّه الإبراهيمى ، وهو مع الحجاج من بدر ، أو من قريب يحيى بن سبع الممسوك ، وأخبره بأن الحجاج قليل ، وأن البلاد لك ، ولكن أخاف الحجّاج جازان وجماعته زبيد ، ويحيى بن
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 128 و .
( 2 ) في المرجع السابق « عامر بن شقمق ابن عم يحيى بن سبع » .