وبقي عجلان وحده في البلاد إلى آخر ذي القعدة ، ثم وصل مرسوم من سلطان مصر بردّ البلاد على الشريف رميثة ، ولزم الشريف ثقبة في مصر . فلما علم الشريف عجلان بذلك خرج إلى ناحية اليمن .
ثم قال : وبعد رواح الحاج وصل الشريف عجلان من جهة اليمن ، ونزل الزاهر ، وأقام به أياما ، ثم بعد ذلك اصطلح هو وأبوه ، وأخذ من التجار مالا جزيلا . وما ذكره من وصول مرسوم سلطان مصر بردّ البلاد على الشريف رميثة هي ولايته السابعة .
ثم قال : في سنة خمس وأربعين وسبعمائة : كان المتولى لمكة الشريف رميثة .
ثم قال : في سنة ست وأربعين وسبعمائة : توجه الشريف عجلان إلى ديار مصر ؛ فأعطاه السلطان الملك الصالح البلاد دون أبيه رميثة . انتهى .
ووجدت بخط غيره : أن في ليلة الثامن عشر من جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وسبعمائة - بعد المغرب منها - دعى للشريف عجلان على زمزم ، وقطع دعاء والده رميثة . ومات يوم الجمعة الثامن من ذي القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة بمكة ، وطيف به وقت صلاة الجمعة ، والخطيب على المنبر ، قبل أن يفتتح الخطبة ، وسكت الخطيب حتى فرغوا من الطواف به . وكان ابنه عجلان يطوف معه ، وجعله في مقام إبراهيم ، وتقدّم أبو القاسم بن
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 95
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٩٥