فحبسه . ولم تزل مكة في يد أبى نمىّ إلى أن توفى « 1 » .
قلت : الملك المنصور المشار إليه هو قلاوون الصالحي ، ولعل سبب إنجاده لجماز على أبى نمىّ عدم وفاء أبى نمىّ باليمين [ التي حلفها للمنصور قلاوون ، ويبعد جدا أن يعين أحدا على أبي نمىّ مع وفاء أبى نمىّ باليمين ] « 2 » المذكورة ؛ لأن الملوك تقنع من نوابهم بالطاعة ، وإظهار الحرمة ، سيما نواب الحجاز .
وهذه نستختها على ما وجدت في تاريخ شيخنا ناصر الدين ابن الفرات ، العدل الحنفي ، وهي :
أخلصت يقيني ، وأصفيت طويتى ، وساويت بين باطني وظاهري ، في طاعة مولانا السلطان الملك المنصور ، وولده [ السلطان ] « 3 » الملك الصالح ، وطاعة أولادهما وارثى ملكهما / لا أضمر لهم سوءا ولا غدرا في نفس ولا مال ولا سلطنة . وإني عدوّ لمن عاداهم ، صديق لمن صادقهم ، حرب لمن حاربهم ، سلم لمن سالمهم .
وإنني لا يخرجني عن طاعتهم طاعة أحد غيرهما ، ولا ألتفت في ذلك إلى جهة غير جهتهما ، ولا أفعل أمرا مخالفا لما استقرّ من هذا الأمر ، ولا أشرك في تحكيمهما علىّ ، ولا على مكة المشرفة
هامش
( 1 ) وانظر إتحاف الورى 3 / 118 ، 119 .
( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 1 / 462 .
( 3 ) إضافة على الأصل عن المرجع السابق .