سبيّة من بهراء - ألق سيفنا ؟ . فرمى بالسيف ، وخرج عنه ، ولحق بابن الزبير ، فقتل في الحصر الأول ، حصر الحصين بن نمير ، وكان من أشد الناس بطشا ، وأشجعهم قلبا .
وقال الزبير : أخبرني عمى مصعب بن عبد اللّه ، قال : سمعت أبي ، عبد اللّه بن مصعب يقول : خرج مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ومصعب بن الزبير ، والمختار بن أبي عبيد ، والمختار يومئذ مع عبد اللّه بن الزبير بمكة في طاعته ، فخرجوا ثلاثتهم ، فوقعوا على مسلحة للحصين بن نمير ، فهاجوا بهم ، فباتوا يقاتلونهم ، فأصبحوا ، وقد قتلوا من أهل الشام مائة رجل .
وقال : قال عمى : قال محمد بن عمر الواقدي لي في بعض إسناده : كان يعرف قتلى مصعب بن عبد الرحمن بوثبات بينهن ، كان ذرع كل وثبة اثنى عشر ذراعا ، وكان لا يخفى جرح سيفه .
وقال الزبير : حدثني عمى مصعب بن عبد اللّه قال : حدثني الزبير بن خبيب ، قال :
أصاب مصعبا سهم فقتله ، فرثاه رجل من جذام ، فقال « 6 » [ من الطويل ] :
وللّه عينا من رأى مثل مصعب * أعف وأقضى بالكتاب وأفهما
وقالوا أصابت مصعبا بعض نبلهم * فعز علينا من أصيب وعزما
وشد أبو بكر لدى « 7 » الركن شدة * أبت للحصين أن يطاع فيغرما
مشدّ امرئ لم يدخل الذّلّ قلبه * ولم يك أعمى من هدى اللّه أبكما
وقال الزبير : وأنشدنيهما محمد بن الضحاك الحزامي عن ابنه أرى العنق الجذامي .
وقال الزبير : وأنشدني عبد الرحمن بن يحيى العدوي ، لرجل من العرب ، أسماه لي ، فأنسيت اسمه ، في مقتل مصعب بن عبد الرحمن ، والمنذر بن الزبير ، وقتلا في حصار الحصين بن نمير [ من الكامل ] :
إن الإمام ابن الزبير فإن أبى * فذروا الإمارة في بنى الخطاب
لستم لها أهلا ولستم مثله * في فضل سابقة وفصل خطاب
وغدا النّعىّ بمصعب وبمنذر * وكهول صدق سادة وشباب
قتلوا غداة قعيقعان وحبّذا * قتلاهم قتلى ومن أسلاب
أقسمت لو أنى شهدت فراقهم * لا خترت صحبتهم على الأصحاب
وقال الزبير : حدثني غير واحد من أصحابنا ، منهم محمد بن الضحاك بن عثمان
هامش
( 6 ) انظر نسب قريش 8 / 269 .
( 7 ) في نسب قريش : لذا .