جمال الدين محمد بن موسى المراكشي المكي ، كثير الاستحسان لنظمه . ومن شعره :
ولو أنى استطعت إليك سعيا * لجزت البحر نحوك والمخاضه
ولكني سأصبر في سلوكى * لأنى قد بلغت إلى الرياضه
ودخل طلبا للرزق مرات إلى اليمن ، وأدركه الأجل بزبيد ، فمات في يوم عرفة ، سنة ست وعشرين وثمانمائة ، وقد جاوز الثلاثين بيسير .
ومن شعره في رسالة كتبها إلى الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الوهاب اليافعي :
شاقك القلب وإن لم تزل * فيه ويصبو نحوك الخاطر
ولا يلذ العيش إلا إذا * قابل وجهي وجهك الناضر
وحق نصف اسمك في عكسه * إني دموعي نصفه الآخر
وله - وقد درس الخطيب أبو الفضل محمد بن قاضى القضاة محب الدين النويري بالمدرسة الأفضلية بمكة - :
مدرسة الأفضل قالت لنا * لا تسألوا ما حل بي من هوان
الجاهل الأحمق جا يبتغى * التدريس في تفسير آي القرآن
وما درى من جهله أنه * تبوّا النار وخسر الجنان
ومنها :
فليته يا صاح يبتغ * وليت لا جاء من دمشق فلان
حتى علا الإسلام في رفعة * واللّه يقبض من كل جان
من قال إن النجم في فعله * يؤثر استوجب حد السنان
2828 - أبو بكر بن محمد بن إبراهيم المرشدى المكي الحنفي ، فخر الدين بن جمال الدين :
ولد بين الظهر والعصر من يوم السبت ثالث شهر رمضان ، سنة إحدى وثمانمائة ، وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها : أحمد بن محمد بن أبي البدر الجوهري ، وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي ، وأبو اليمن الطبري ، وعائشة بنت محمد بن عبد الهادي ، وأبو اليسر أحمد بن عبد اللّه بن الصائغ ، والعراقي ، والهيثمي ، وأبو الطيب السحولى ، وعبد القادر الأرموي ، وخلق . حفظ « الكنز » في الفقه ، وغيره ، واشتغل ، ومات في شوال ، أو ذي القعدة ، سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وهو في عشر الثلاثين .