بالمعلاة ، نقلت وفاته من حجر قبره ، وترجم فيها بتراجم ، منها : بقية السلف ، شيخ الصوفية بالحرم الشريف .
2822 - أبو بكر بن عمر بن علي القرشي اليمنى :
نزيل مكة . جاور بالحرمين ثلاثين سنة متوالية ، وكان غالبها مقيما بمكة ، وتولى فيها مشيخة الفقراء برباط ربيع بمكة ، وحمد في ذلك باعتبار دينه ، وأدب الأطفال بالحرمين مدة ، ثم ترك ذلك قبل موته بسنين كثيرة ، إلا أنه أدّب أياما يسيرة بعد تركه ، وكنت ممن قرأ عليه القرآن وغيره ، وانتفعت ببركة تعليمه ، وكان له إلمام بمسائل كثيرة من العبادات وغيرها ، وله حظ وافر من العبادة والدين .
توفى بمكة في سحر اليوم الخامس عشر من شهر رمضان ، سنة خمس عشرة وثمانمائة ، وصلى عليه بالمسجد الحرام ، عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة ، وازدحم الأعيان بمكة على حمل نعشه للتبرك به ، وحضر دفنه خلق كثير .
ومولده سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، أو في سنة سبع وأربعين ، الشك منى ، لأنه أخبرني بمولده في إحدى هاتين السنتين ، وشككت أنا في إحداهما ، ومولده بقرية يقال لها القرشية بقرب زبيد ، من اليمن ، وكان يذكر لنا أن القرشيين الذين هو منهم ، من بنى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
2823 - أبو بكر بن أبي الفتح بن عمر بن علي بن أحمد بن محمد السجزي الحنفي :
إمام الحنفية بالمسجد الحرام ، يلقب نجيب الدين . حدث بكتاب « أخبار مكة لأبى الوليد الأزرقي » عن المبارك بن الطباخ ، سماعا ، على ما وجدت في طبقة سماع به عليه ، وفيها ما يخالف ما ذكرناه في نسبه ، وصورة ما رأيت : سمع جميع « كتاب مكة » هذا ، تأليف أبى الوليد الأزرقي ، مع « رسالة المهدى » و « افتخار الحرمين » و « رسالة الحسن البصري » على الشيخ الإمام العالم نجيب الدين أبى بكر بن الشيخ الإمام أبى الفتح بن أبي عمر بن علي السجستاني ، إمام مقام الحنفية بمكة ، أيده اللّه ، بحق سماعه من الشيخ أبى محمد المبارك المعروف بابن الطباخ البغدادي ، من لفظه : أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر المقرى الحريري ، وساق إسناده إلى الأزرقي ، وفي الطبقة بعد ذلك ، وبعد السامعين : وذلك بحرم اللّه الشريف ، تجاه الكعبة المعظمة بقرب باب السدة ، في مجالس آخرها يوم الأربعاء خامس شعبان المكرم ، سنة ست عشرة وستمائة .
انتهى .