الصفى ، وبلال عتيق ابن العجمي ، والجمال المطرى ، وعيسى الحجى : « جامع الترمذي » وما علمته حدث ، إلا أنه كتب في الأجايز ، لي ولجماعة غيرى معي وقبلي ، باستدعاء شيخنا ابن سكر . وعنى بالشعر ، وله شعر كثير سائر ، مدح به ، وهجا به جماعة من الأعيان ويقع له فيه ما يستحسن . وكان شديد الذكاء .
حكى لي شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، أنه حفظ « التنبيه » في أربعة أشهر ، و « الحاوي » . وقرأ في العربية على ابن عمه الشيخ أبى العباس النحوي . انتهى .
وتوفى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، ومولده في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وكتب الإنشاء لأمراء مكة [ . . . . . . ] « 1 »
ومن شعره [ من الكامل ] :
عرّج بمنعرج اللوى والمنحنى * فعساك تظفر من لقاهم بالمنى
عرب بأكناف الأباطح خيّموا * قد حلّلوا قتلى على وادى منى
كرّر حديثهم يلذ لمسمعى * فيهون عن قلبي مكابدة العنا
أهواهم وهواهم لا ينقضى * أبدا وإن شط التباعد بيننا
فلئن ظفرت بزورة أحيى بها * فلى السعادة والمسرة والهنا
يا ليت شعري هل أحبة مهجتي * يدرون ما بي في رضاهم من ضني
أنا عبد ودهم الذي لا ينكروا * إن يعطفوا كرما وإلا من أنا
يا أهل طيبة إن لي في حيكم * قمرا له كل المحاسن والسنا
أنواره منها الدياجى أشرقت * وله من الشكر الف راو والثنا
فله الفضائل والمآثر والعلى * وله المفاخر والمحامد والثنا
من أنقذ اللّه الأنام بجاهه * فبه إلى كل البرية أحسنا
وبه جميع الأنبياء تشرفت * يعفوا ويصفح دائما عن من جنى
فله الرسالة والمقام وذكره * يحيى القلوب وبره قد عمنا
أوصافه مشهورة بين الملا * واللّه قد أثنى عليه فأمعنا
فهو الذي يسقى الغمام بوجهه * بدر به قد أشرقت كل الدنا
يا سيد الثقلين يحيى عبدكم * نفس عليه بما يروم من المنى
صلى عليك اللّه يا بحر الندى * ما غردت ورق بوادي المنحنى
وقوله من قصيدة نبوية أيضا ، أولها [ من الخفيف ] :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .