وذكر أبو اليمن بن عساكر ما يوافق ذلك .
وأما النظر : فلأن منى متعبد ونسك لعامة المسلمين ، فأشبهت المسبلات ، فيفارق بذلك ما ليس هذا شأنه من موات الحرام . واللّه تعالى أعلم .
1801 - عبد الرحمن بن يوسف بن إسحاق بن أبي بكر الطبري المكي ، يكنى أبا القاسم ، ويلقب بالشرف :
سمع من ابن أبي حرمي : صحيح البخاري ، وعلى ابن الجميزى : الثقفيات ، وعلى شعيب الزعفراني : الأربعين البلدانية . ومن ابن أبي الفضل المرسى ، وغيرهم .
ووجدت بخط شيخنا ابن سكر : أن ابن الخازن ، وابن القبيطى . أجاز له ، وحدث .
سمع منه المحدثان : نجم الدين بن عبد الحميد ، ورافع بن أبي محمد السلامي .
وما علمت متى مات ، إلا أنه كان حيّا في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وستمائة ، لأنى وجدت بخطه في مكتوب ، يشهد فيه على قاضى مكة جمال الدين محمد بن المحب الطبري .
1802 - عبد الرحمن المكي :
رأى الزبير بن الزبير ، وعبد الرحمن المدني . عن أبي هريرة ، مجهولان . ذكره هكذا الذهبي في الميزان .
1803 - عبد الرحمن الغماري الفاسي :
ذكره جدى أبو عبد اللّه الفاسي في تعاليقه ، وقال : كان كثير التصوف كثير الكرامات ، وحكى عن أبي الهدى حسن بن القطب القسطلاني ، أنه سمعه يقول : قال :
سمعت الشيخ أحمد الخازن المقيم بعدن ، يقول : جاء بعض التجار إلى مكة ، وفيها الشيخ عبد الرحمن الغماري الفاسي ، فأعطاه عشرين درهما ، فأبى الشيخ عبد الرحمن أن يقبلها ، فقال له : لو كانت مائة مثقال أخذتها ! فقال له الشيخ عبد الرحمن : وما نأخذها إلا ومعها حبة مسك . فذهب ذلك التاجر وسافر ، وتغيرت عليه الأمور ، ورأى النقص في أحواله ، فوقع في نفسه هذا ، لجفائه على الشيخ عبد الرحمن ، فعزم أنه يعود إلى مكة ، ويعطيه الذي ذكر ، فاتفق أنه حج تلك السنة ، وجاء إلى الشيخ عبد الرحمن بمائة مثقال ذهبا ، ومعها حبة مسك ، وقال : يا سيدي صدقك اللّه وكذبني . فقبلها الشيخ منه .