لأنه خرج من الكعبة ، واستند إلى شباك المقام ، ففاضت روحه . وكان خيرا .
« 1800 » - عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم القرشي ، يكنى أبا محمد ، وأبا القاسم ، ويلقب نجم الدين ، ويعرف بالأصفونى :
نزيل مكة ومفتيها ، ولد بأصفون ، من أعمال القوصية من صعيد مصر الأعلى ، في سنة تسع وتسعين وستمائة .
وتفقه في مذهب الشافعي على البهاء القفطي بإسنا ، وقرأ عليه الأصول ، والعربي ، والفرائض ، والجبر والمقابلة ، وغير ذلك .
وأذن له في التدريس ، وأذن له في الفتوى : قاضى قنا ، المفتى محيي الدين بن حجازي ابن مرتضى القرشي .
وقرأ القراءات السبع ، على الشيخ سراج الدين أبى بكر بن عثمان بن عبد اللّه الشافعي . وسمع الحديث على القاضي عماد الدين محمد بن سالم الجرمي البلبيسى الشافعي .
سكن قوص ، ودرس بها ، وانتفع به كثيرون ، وتردد إلى مكة مرارا من بحر عيذاب ، أولها سنة أربع وسبعمائة ، وحج فيها . ثم في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وحج فيها ، ثم في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وحج فيها .
وأقام بمكة ، حتى توفى ، وسمع بها من : عيسى الحجى ، ومحمد بن الصفى الطبري ، وأخيه عثمان بن الصفى ، والزين الطبري ، وعبد الوهاب الواسطي ، والمعظم عيسى الأيوبي . وحدث بها عن عيسى : بالأحاديث التساعية ، والثمانية ، من رواية عمة أبيه مؤنسة خاتون عنها ، سمعها منه : شيخنا ابن سكر .
وأجاز له مروياته على ما وجدت بخطه ، ودرس ، وأفتى . وكان عليه مدار الفتوى بمكة ، وانتفع الناس به كثيرا ، وكان بارعا في الفقه والفرائض والحساب ، والجبر والمقابلة . وله تآليف في المسائل الدورية في الفقه ، وعلمها من طريق الجبر والمقابلة ، وتأليف في الفقه ، اختصر فيه « الروضة » للنواوى .
وكان صالحا ، سليم الصدر ، يتبرك به من رآه من السنة والبدعة . وكان يقال إنه قطب .
هامش
( 1800 ) - انظر ترجمته في : ( الدرر الكامنة 2 / 350 ، الشذرات 6 / 167 ، ذخائر الأوقاف 211 ، كشف الظنون 930 ، مخطوطات الظاهرية 255 ، الأعلام 3 / 342 ، 343 ) .