رجلا صالحا ، منقطعا ، مقبلا على شأنه ، قليل المخالطة للناس ، غزير العلم ، شديد الإقبال على فروع الفقه وغوامضه ، محبوبا إلى الناس ، مجمعا على صلاحه وعلمه . وقال : سألت عنه ابن الدباهى . فقال : كان فقيها ، ويعرف طرفا من الحديث والعربية ؛ وكان الرضى ابن خليل أفضل منه ، وبعضهم يفضله على ابن خليل ، في الفقه خاصة .
توفى سنة إحدى وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة عند جده الفقيه سليمان رحمهما اللّه .
ومولده في سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وستمائة بمكة . وقال : قال لي عبد اللّه بن الرضى بن خليل : إن مولده سنة ثلاثين وستمائة . وله كنيتان غير ما ذكرنا :
أبو الحسن ، وأبو محمد . انتهى .
ووجدت بخط الجد أبى عبد اللّه الفاسي : أنه توفى في أحد الربيعين سنة إحدى وسبعمائة ، وأنه ولد سنة ثلاث وستمائة ، وكتب عنه حكاية ، وترجمه بالإمام مفتى الحرم .
« 1778 » - عبد الرحمن بن محمد بن علىّ بن عقبة المكي ، يلقب بالوجيه :
مهندس الحرم الشريف ، كان خيرا دينا ، يخدم الناس كثيرا في العمارات ، وكان خبيرا بالهندسة والعمارة ، وباشر ذلك مدة سنين ، ثم ترك العمارة ، واستفاد دنيا وعقارا وغيره بخيف بنى شديد ، ومكة ، وبها مات في ليلة الجمعة تاسع عشرى ذي الحجة سنة ست وعشرين وثمانمائة . وقلد بلغ السبعين .
وكان انقطاعه بمنزله ، في يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي الحجة ، بعد أن صلى الظهر بالمسجد الحرام في هذا اليوم ، رحمه اللّه .
1779 - عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد التوزرى القسطلاني المكي ، يلقب بالبهاء بن الضياء المالكي :
إمام المالكية بالمسجد الحرام ، سمع من أبى اليمن بن عساكر : صحيح مسلم ، في سنة أربع وستين وستمائة . وما علمته حدث .
ووجدت بخط جدى أبى عبد اللّه الفاسي : أنه ولى الإمامة بعد أخيه أحمد ، سنة إحدى وسبعين وستمائة . انتهى .
وبلغني : أنه كان له أخ أكبر منه يسمى عمر ؛ وكان أخوه عمر يطمع بالإمامة بعد
هامش
( 1778 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 4 / 142 ، الأعلام 3 / 330 ) .