يكاد يعلقه « 7 » عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
هذا الذي لم يضع للملك حرمته * إن الكريم الذي يحظى به الحرم
وحدثني يونس بن عبد اللّه ، عن داود بن سلم ، قال : كنت يوما جالسا مع قثم بن العباس ، قبل أن يملّكوا بفنائه ، فمرت بنا جارية ، فأعجبت قثم ، ولم يمكنه ثمنها . فلما ولى قثم اليمامة ، اشترى الجارية إنسان يقال له صالح . فكتب داود بن سلم إلى قثم بن العباس « 8 » [ من المنسرح ] :
يا صاحب العيس ثم راكبها * أبلغ إذا ما أتيته « 9 » قثما
أن الغزال التي أجاز بنا * معارضا إذ توسط الحرما
حوّله صالح فصار مع الإن * س وخلى الوحوش والسلما
فأرسل قثم في طلب الجارية ليشتريها ، فوجدها قد ماتت .
وأتاه أعرابي باليمامة ، فأنشده [ من الرجز ] :
يا قثم الخير جزيت الجنة * أكس بنيّاتى وأمّهنّه
أقسم باللّه لتفعلنه
فقال : قد أبر يمينك .
وابنه عبد اللّه بن قثم ، كان واليا على اليمامة وعلى مكة . انتهى .
وذكر الزبير في ولد عباس بن عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب : قثما آخر ، وعرف أحدهما بالأكبر ، والآخر بالأصغر ، ولم يبين صاحب هذه الواقعة منهما ، وذكر أن قثم الأكبر لا بقية له . ورأيت في تاريخ الإسلام للذهبي ، أنه توفى سنة تسع وخمسين ومائة ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 7 ) في الأغانى : يمسكه . انظر الأغانى 15 / 316 .
( 8 ) انظر الأغانى 6 / 25 .
( 9 ) في الأغانى : لقيته . انظر الأغانى 6 / 25 .