تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وكان أثر النار الذي أضجعوه عليه ، شديد القوة فأحرقه فمات ، يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الأول ، وقيل ثانيه ، سنة خمس وثمانمائة ، عن ثلاث وستين سنة . وكان كثير الشجاعة والكرم ، عالي الهمة ، قليل الحظ في الإمرة ، وأما في بيت روحه ، فسعده في ذلك عظيم ، وخلّف ولدين نجيبين ، أحدهما السيد محمد ، توفى بينبع في النصف الثاني من ذي القعدة ، سنة ست وثمانمائة ، قافلا إلى مكة ، باستدعاء السيد حسن صاحب مكة ، والآخر السيد على ، وهو بقيد الحياة . وله اعتبار كبير بين قومه . ومن محاسن أبيه ، أنه سمح لبنى شيبة ، سدنة الكعبة المعظمة ، ما كان يأخذه منهم أمراء مكة قبله ، وذلك جانب كبير من كسوتها ، في كل سنة ، أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك ، مع ستارة الباب ، وثوب مقام إبراهيم عليه السلام . ومما سمح به لبعض الشعراء ، وهو الجمال محمد بن حسن بن العليف ، ثلاثون ألف درهم ، جزاء على قصيدة مدحه بها أولها :
بروج زاهرات أو مغانى

« 2266 » - عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي ، أبو الوليد ، ويقال أبو عثمان ، ويقال أبو عامر المكي :

روى عن أخته أم حبيبة ، وشداد بن أوس . روى عنه شهر بن حوشب ، وأبو صالح السمان ، وعمرو بن أوس الثقفي ، والمسيب بن رافع ، ومكحول ، وعطاء بن أبي رباح ، وآخرون . روى له الجماعة ، إلا البخاري . قال خليفه بن خياط ، والليث بن سعد : حج بالناس سنة ست وأربعين ، وسنة سبع وأربعين . وذكره مسلم في الطبقة الثانية من تابعي أهل مكة ، وذكره ابن حبّان في الثقات . وقال الحافظ أبو نعيم : أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ولا تصح له صحبة ، ولا رؤية . روى عنه أبو أمامة الباهلي . انتهى . وذكر الزبير بن بكار : أن معاوية بن أبي سفيان ، كان ولّى أخاه عنبسة الطائف ، ثم عزله وولاه لأخيهما عتبة بن أبي سفيان ، فعاتب عنبسة ، معاوية بن أبي سفيان على ذلك ، فقال معاوية : يا عنبسة ، إنه عتبة بن هند ، فقال عنبسة :
هامش
( 2266 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة 5 / 69 ، الجرح والتعديل 6 / 400 ) .