تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
روى عنه : أحمد بن محمد الأزرقي ، ووكيع ، وعبد الأعلى ، وحماد ، وغيرهم . روى له أبو داود « 1 » ، والنسائي « 2 » ، وكناه بأبى هاشم ، ووثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم .

1701 - عبد الجبار بن يوسف بن صالح البغدادي :

شيخ الفتوة ، وحامل لوائها ، ذكره ابن البزورى في ذيل المنتظم . وذكر أنه تحلى بالعفة والدين وتفرد بالعصبية والمروءة وشرف النفس والأبوة . انقطع إلى عبادة اللّه تعالى ، بموضع اتخذه لنفسه وبناه ، فاستدعاه الإمام الناصر لدين اللّه - يعنى العباسي - إليه ، فلذلك صار المعول عليه . وذكر أنه خرج حاجّا في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، فأدركه الأجل بالمعلاة ، ودفن بها .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الصلاة ، حديث رقم ( 1258 ) من طريق : عبد الأعلى بن حماد حدثنا عبد الجبار بن الورد قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : قال عبيد اللّه ابن أبي يزيد : مر بنا أبو لبابة فاتبعناه حتى دخل بيته فدخلنا عليه فإذا رجل رث البيت رث الهيئة فسمعته يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ليس منا من لم يتغن بالقرآن . قال : فقلت لابن أبي مليكة : يا أبا محمد ، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت ؟ قال : يحسنه ما استطاع . حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال : قال وكيع وابن عيينة : يعنى يستغنى به . ( 2 ) وأخرج النسائي في الصغرى ، في كتاب الجنائز ، ( 1835 ) من طريق : سليمان بن منصور البلخي قال : حدثنا عبد الجبار بن الورد سمعت ابن أبي مليكة يقول : لما هلكت أم أبان حضرت مع الناس فجلست بين عبد اللّه بن عمر وابن عباس فبكين النساء ، فقال ابن عمر : ألا تنهى هؤلاء عن البكاء ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه . فقال ابن عباس : قد كان عمر يقول بعض ذلك ، خرجت مع عمر حتى إذا كنا بالبيداء رأى ركبا تحت شجرة ، فقال : انظر من الركب ، فذهبت فإذا صهيب وأهله فرجعت إليه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، هذا صهيب وأهله ، فقال : علىّ بصهيب ، فلما دخلنا المدينة أصيب عمر فجلس صهيب بيكى عنده يقول : وا أخياه ، وا أخياه فقال عمر : يا صهيب لا تبك فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه . قال : فذكرت ذلك لعائشة ، فقالت : أما واللّه ما تحدثون هذا الحديث عن كاذبين مكذبين ، ولكن السمع يخطئ ، وإن لكم في القرآن لما يشفيكم ، ألا تزر وازرة وزر أخرى ، ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : إن اللّه ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه .