2213 - عمرو بن حسن الجمحي المكي :
قاضى مكة . ولى قضاءها وهو شاب ، فحمدت ولايته ، والذي ولاه ذلك ، أمير مكة محمد بن إبراهيم الإمام ، بإشارة عمرو بن قيس المكي ، المعروف بسندل ، ذكر الفاكهي خبر ولايته ، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة ، قال :
حدثني عبد اللّه بن أحمد بن زكريا قال : سمعت غير واحد من المكيين يقول : إن محمد بن إبراهيم - إذ كان أمير مكة - أراد أن يستقضى على مكة قاضيا ، فأراد أن يبعث إلى المدينة يؤتى برجل يستقضيه ، فبلغ ذلك عمر بن قيس سندل ، فأتاه فقال :
بلغني أنك تريد أن تبعث إلى المدينة ، تستقضى علينا منها إنسانا ، فكيف تفعل هذا وعندنا من يصلح للقضاء ! قال : ومن هو ؟ قال : كل من بها من قريش يصلح ، فإن شئت فاجلس لي في المسجد ، فأول فتى يطلع عليك فاستقضه ، فهو يصلح ، فقال له :
تعالى العشية حتى تجلس معي ، فلما كان بالعشىّ ، جلس محمد بن إبراهيم في المسجد ، مما يلي دار الندوة ، وجلس معه عمر بن قيس ، فطلع من باب بنى جمح ، عمرو بن حسن الجمحي ، وهو شاب عليه ثوبان ممصّران ، وله جمّة قد رجّلها ، وعليه نعلان ، لكل واحدة منهما رأس ، فقال له : هذا ؟ قال : نعم . هذا يصلح ، قال : فاستقضه في دينك ، وفي رقبتك إثمه ، قال : نعم ، فأرسل إليه ، فقال : قد رأيت أن أوليّك القضاء ، فتولّه .
قال : قد قبلت . ثم ذهب إلى أبويه وهما حيّان ، فقال لهما : إن الأمير قد ولاني القضاء ، وليس يستقيم أمرى إلا بخصلة ، إن أجبتمانى إليها ، وليت ، وإلا تركت الولاية ، قالا : وما هي ؟ قال : لا تسألاني عن شئ من أمرى ، ولا تذكران لي إنسانا يخاصم عندي ، ولا تشفعان عندي في شئ ، فإن ضمنتما لي هذا دخلت . قال : فأوثقاه أن لا يكلماه في شئ ، فولّى وجلس ، فكان أهل مكة يقولون : لم نر قاضيا مثله . انتهى .
وقال الفاكهي في الترجمة التي ذكر فيها قضاة مكة من أهلها من قريش : وكان من قضاة مكة ، أبو الوضىّ الجمحي ، وقد كتبنا قصته في موضع غير هذا . انتهى .
« 2214 » - عمرو بن الحمق بن كاهن ، ويقال ابن كاهل ، بن حبيب بن عمرو ابن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعي :
ذكره ابن عبد البر ، مقتصرا على بعض نسبه ، وقال : من خزاعة ، عند أكثرهم ،
هامش
( 2214 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة ترجمة 5834 ، الجرح والتعديل 6 / 225 ، الاستيعاب ترجمة 1931 ، أسد الغابة ترجمة 3908 ) .