« الحمد للّه رب العالمين ، المسؤول من الأنظار السّديدة ، الجواب عن مسألة : ما إذا أقرّ المريض في مرض موته ، بعين لبعض ورثته الصغار ، الذين هم تحت حجره ونظره ، هل يصح توكيله في الدعوى لا بنته عليه ، حتى تقام البينة على ذلك ، أو لا تتحدّ الدعوى والمدعى والمدعى عليه في ذات واحدة ؟ وهل يصح الحكم المسند إلى هذه الدعوى أم لا ؟ وسواء كان التوكيل في مطلق الحقوق والمخاصمة ، ومطالبة الحقوق أو غيره ، وهل إذا أقام بعض الورثة بينة بأن العين كانت في ملك المريض ، إلى أن أقرّ ، فهل تسمع دعواه وبنيته أم لا ؟ وكذلك إذا ادعى أن المريض فسّر إقراره بالهبة ، هل تسمع الدعوى والبينة أم لا ؟ أفتونا مأجورين » .
وصورة الجواب : « الحمد للّه الذي هدانا لهذا بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم ، اللّه يهدى للحق ، لا شك أنّ الحكم في ذلك ، مترتب صحته على الدعوى ، والاتحاد في الذات في هذه الصّورة مانع من الصحة ، لا سيّما إذا أقام بعض الورثة البيّنة الشرعية ، أن العين المقرّ بها ، في ملك المقرّ ، إلى أن أقرّ ، لرجوع ذلك إلى تعليل ما شرط في المقرّ به ، أن لا يكون ملكا للمقرّ ، وكذا إذا فسّر ذلك بالهبة على ما رجّح وللحال ما ذكر . قال ذلك وكتب : عمر ابن المخزومي الشافعىّ » .
وجواب آخر : « هذا أمر لا يتصور صحته ، كيف والحال الاتحاد ، وأمّا عدم صحة هذا الإقرار ، مع وجود هذه البيّنة ، فظاهر لا يحتاج إلى شئ ، والقول قوله فيما يفسر به ، والحالة هذه واللّه أعلم . كتبه محمد الصفطى » . انتهى الجوابان بنصهما ، وكذا السؤال .
وتوفى المذكور وقت العصر ، أو قريبا من ذلك ، في يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة الحرام ، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكة ، ودفن في صبح الخميس بالمعلاة ، بعد الصلاة عليه بالمسجد الحرام ، تجاه الحجر الأسود ، والصّلاة عليه بهذا المحلّ ، قيل إن العادة جرت لبنى مخزوم .
2163 - عمر بن الحسين النّسوىّ :
هكذا وجدته مذكورا في حجر قبره بالمعلاة ، وترجم فيه : بالشيخ الزاهد العابد ، الشهيد الغريب ، شيخ الشيوخ . وفيه : أنه توفى في مستهل المحرم سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . انتهى .
وهو واللّه أعلم ، الذي ذكر ابن النجار ، أنه نزل إلى الحجر الشريفة النبوية ، لكشف أثر يتعلقّ بها ، احتيج إلى تحقيقه ، ونص [ . . . . . . . . . . . ] « 1 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .