تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

« 2088 » - علي بن عجلان بن رميثة بن أبي نمىّ محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسنى المكي ، يلقب علاء الدين ، ويكنى أبا الحسن :

أمير مكة ، ولى إمرة مكة ثماني سنين ، ونحو ثلاثة أشهر ، مستقلا بالإمرة ، غير سنتين أو نحوها ، فإنه كان واليا فيها ، شريكا لعنان بن مغامس بن رميثة الآنى ذكره ، كما سيأتي بيانه . وأول ولايته في رجب ، وإلا ففي أول شعبان ، من سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، بعد عزل عنان ، حنقا عليه ، لما اتفق في ولايته ، من استيلاء كبيش ، وجماعة عجلان ، وابنه أحمد ، ومن انضم عليهم ، على جدّة ، وما فيها من أموال الكارم ، وغلال المصريين ، وعجز عنان عن دفعهم عن الاستيلاء على جدة ، وعن استنقاذ الأموال منهم ، ولا شراكة لبنى عمه في إمرة مكة ، ووصل إلى علي تقليد وخلعة ، بسبب ولايته لإمرة مكة ، من الملك الظاهر برقوق ، صاحب مصر ، مع نجّاب معتبر من العيساويّة ، ووصل النجاب إلى عنان في النصف الثاني من شعبان ، من سنة تسع وثمانين ، لكي يسلّم مكة لعلىّ وجماعته ، فامتنع من تسليمها إليهم أصحاب عنان ، وتابعهم على ذلك عنان . ولما علم بذلك علىّ وجماعته ، قوى عزمهم على التوجّه إلى مكة ، وصرف الجمال محمد بن فرج المعروف بابن بعلجد ، نفقة جيدة على من لايم عليا من الأشراف والقواد العمرة والحميضات ، وساروا إلى مكة ، وخرجوا على الأبطح من ثنيّة أذاخر ، وخرج للقائم من مكة عنان وأصحابه ، فلما تراءى الجمعان ، انحاز الحميضات عن آل عجلان ، فلم يكونوا معهم ولا مع عنان ، وتقاتل الفريقان ، فتم النصر لعنان وأصحابه ، ورجع آل عجلان إلى محلّهم ، وهو القصر بالوادي ، بعد أن قتل منهم كبيش ولقاح بن منصور ، من القواد العمرة ، وعشرون عبدا فيما قيل ، وذلك في سلخ شعبان من السنة المذكورة . وفي شهر رمضان توجه على إلى مصر ، فأقبل عليه السلطان ، وولّاه نصف إمرة مكة ، وولّى النصف الثاني لعنان بشرط حضور عنان لخدمة المحمل ، ووصل علىّ مع المحمل إلى مكة ، فدخلها مع الحاج ، وقرئ توقيعه على مقام الحنابلة بالمسجد الحرام . وكان عنان قد أعرض عن لقاء المحمل ، متخوفا من آل عجلان ، وفر إلى الزّيمة بوادي نخلة اليمانية ، وكان أصحابه قد سبقوه إليها ، فسار إليهم علىّ وجماعته ، وجماعة من الترك الحجاج ، فوجدوا الأشراف محاربين لقافلة بجيلة .
هامش
( 2088 ) - انظر ترجمته في : ( ابن الفرات 9 / 420 ، شذرات الذهب 6 / 350 ، ابن إياس 1 / 304 ، خلاصة الكلام 36 ، الأعلام 4 / 312 ) .