سمع منه ولده القاضي جمال الدين محمد ، بفوت . وأجازه وسمع منه أيضا الحافظ شرف الدين الدمياطي ، وعلاء الدين بن العطار الدمشقي .
وذكر ابن مسدى في معجمه ، في ترجمة عبد اللّه بن عبد العزيز الصامت : أن عبد العزيز سمع شيئا من أبى يوسف الحكّاك ، بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، بإفادة من لا يفهم ، وسمع منه من لا يعلم . فما أوقعوه فيه ، أن حدّث بكتاب الأربعين للطائى ، عن أبي يوسف هذا ، عن مؤلفها ، وإنما سمعها أبو يوسف هذا من يونس بن يحيى ، عن مؤلفها ، وكان سماعه من أبى يوسف بإفادة أبى عمرو وعثمان بن عبد اللّه الآمدي الحنبلي . وقد سألت عثمان هذا عن الإسناد ، قال : كان أبو يوسف قديم السن ، وكان عثمان هذا جاهلا بهذا الفن . وقد وقفت له على روايات وتسميعات ، سقط فيها لفيه إبراء إلى اللّه تعالى مما كان يقتضيه . انتهى .
ووجدت بخط الشيخ أبى العباس الميورقى في تعاليقه : وأفادنا إمام الحنابلة الفقيه عثمان ، أن ابن المقيّر ، يروى عن ابن الزاغونى عن ابن عبد البر ، ورأيت أنا ذلك بخط الآمدي .
ووجدت بخط الميورقى : أن الرشيد محمد بن الزكي المنذري ، ذكر له : أن ابن الزاغونى مولده سنة ثمان وستين وأربعمائة .
ووجدت بخطه قال : قال لي الإمام الحنبلي : إن الناس يختلفون في الوفاة والمولد ، وحكى لي اختلافهم في مولد النبي صلى اللّه عليه وسلّم ووفاته .
ووجدت بخطه أنه قال له : إنك قيدت مولد الزاغونى بالقلم الهندي وأخشى أن يكون تصحف عليك . وانتهى .
وكلام الآمدي هذا ، إنما ذكرته للتعجب ، كيف يصح أن يكون الزاغونى يروى عن ابن عبد البر ، وابن عبد البر مات في سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة ؟
وذلك قبل مولد ابن الزاغونى بأزيد من أربع سنين ! .
وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام . وقال : روى عن يعقوب بن علي الحكاك ، ومحمد ابن أبي البركات . روى عنه الدمياطي ، وابن العطار ، وكتب إلىّ بالإجازة ، وكان من الزهاد .
وقال ابن الجزرىّ في تاريخه ، بعد أن ذكر كلام الذهبي هذا تلو قوله : وكان من
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 184
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨٤