« 1962 » - عثمان بن عثمان بن الشريد بن هرمىّ بن عامر بن مخزوم ، القرشي المخزومي :
وهو الشمّاس ، على ما ذكر الزبير بن بكار . قال الزبير : فولد عثمان بن الشريد :
عثمان بن عثمان ، وهو الشماس .
كان من أحسن الناس وجها ، وهو من المهاجرين . قتل يوم أحد شهيدا ، وكان - يومئذ - بقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بنفسه . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ما شبّهت بعثمان إلا الجنّة » « 1 » وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .
وقال الزبير : حدثني علي بن صالح ، عن يعقوب بن محمد بن عيسى ، قال حسّان بن ثابت ، يعزّى أخت شمّاس عثمان بن عثمان أو ابنته « 2 » :
اقنى حياءك في ستر وفي كرم * فإنما كان شمّاس من الناس
قد ذاق حمزة سيف اللّه فاصطبرى * كأسا رواء لكاس لابن شمّاس
قال : وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ما شبهت شماسا يوم أحد إلا الجنة ، وما أوتى من ناحية إلا وقانى بنفسه » .
قال الزبير : حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، عن أبيه قال : قالت نعم ابنة حريث المخزومي ترثى زوجها عثمان بن شمّاس [ من البسيط ] « 3 » :
يا عين جودي بدمع غير إبساس * وأبكى الرزيّة عثمان بن شمّاس
صعب البديهة ميمون نقيبته * حمّال ألوية ركّاب أفراس
غيث مريع إذا ما أزمة أزمت * تبرى العظام وتبرى قمّة الرأس
قد قلت لما أتوا ينّعونه جزعا * أودى الجواد وأودى المطعم الكاسى
فقال أخوها أبو سنان حريث يرد عليها [ من البسيط ] :
اقنى حياءك في ستر وفي خفر * فإنما كان عثمان من الناس
لا تقتلى النفس إذ حانت منّيته * في طاعة اللّه يوم الرّوع والباس
هامش
( 1962 ) - انظر ترجمته في : ( الإصابة ترجمة 5462 ، الاستيعاب ترجمة 1796 ، أسد الغابة ترجمة 3588 ) .
( 1 ) « الجنة » هكذا ضبطها الفاسي بضم الجيم .
( 2 ) البيتان في سيرة ابن هشام 3 / 168 ، ولم أجدهما في ديوان حسان .
( 3 ) انظر المرجع السابق . الصفحة .