وكان يؤم بمقام إبراهيم عليه السلام ، نيابة عن خاليه في بعض الأوقات ، وكان يعاني التجارة ، ليستعين بذلك على أمر عياله ، على عادة بعض السلف ، واستفاد من ذلك دنيا .
وتوفى يوم الأحد الرابع من شهر رجب ، سنه خمس وثمانمائة بمكة ، وصلى عليه في عصر يومه عند باب الكعبة .
وتقدم في الصلاة عليه خاله ، شيخنا القدوة أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبري . ودفن بالمعلاة على أبيه ، بقرب الفضيل بن عياض .
ومولده سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بمكة ، وهو سبط الإمام أحمد بن الرضى الطبري .
« 1914 » - عبد الوهاب بن عبد اللّه بن موسى القبطي المصري ، القاضي تقى الدين ، المعروف بابن أبى شاكر :
الوزير بالديار المصرية ، وصاحب الرباط الجديد بمكة ، المقابل لباب أجياد ، أحد أبواب المسجد الحرام .
ولى للناصر بن الظاهر ، الديوان المفرد ، ثم نظر الخاص ، وحاقق الناصر - فيما قيل - على ذخائره بعد القبض ، ثم عزل عن نظر الخاص ، في دولة الملك المؤيد .
وولى الأستدارية لسيدي إبراهيم بن الملك المؤيد وقتا ، ثم ولاه أبوه الوزارة بالديار المصرية . واستمر حتى مات بعد ست ليال - أو سبع - خلت من ذي القعدة سنة تسع عشرة وثمانمائة .
وكان حسن الإسلام - فيما قبل - حتى إنه لم يكن في بيته من ليس مسلما . وتميز بذلك على غيره من الأقباط .
وكان يتمذهب لأبى حنيفة ، وكان قد اشترى موضع الرباط المشار إليه ، وهو براح ، فأمر بعمارته رباطا ، وبعث بمال لذلك ، فعمل منه جانب كبير من أسفله ، ثم أعرض المتولى لذلك عن العمارة ، لأمر اقتضاه الحال .
فلما مات ابن أبي شاكر ، صار هذا المكان إلى الأستدار فخر الدين بن أبي الفرج ، فأمر صاحب مكة بتكميل عمارته ، ففعل ذلك .
هامش
( 1914 ) - انظر ترجمته في : ( الدليل الشافي 1 / 432 ، النجوم الزاهرة 14 / 144 ، إنباء الغمر 3 / 110 ، الضوء اللامع 5 / 104 ، المنهل الصافي 7 / 383 ) .