توجها إلى المدينة وأقاما بها ، ثم سافر الشيخ عبد الحميد منها بأولاده لقصد الإعانة عليهم ، فأدركه الأجل في سنة سبع وعشرين وسبعمائة بقطيا ، من طريق مصر .
ذكره ابن فرحون في كتابه « نصيحة المشاور » .
وذكره شيخنا القاضي مجد الدين الشيرازي ، وذكر أن الصواب في نسبه : الموقانى قال : وهي قرية بأذربيجان .
1708 - عبد الحميد بن مسلم بن قليكيا المكي ، المعروف بابن مخضور ، يلقّب حميد الدين :
كان لحقه سباء في صغره فرق مع أمه وبيع ، وصار مع أمه ليعقوب بن مخضر المكي .
ونشأ بمكة ، وتعلم بها القرآن ، ثم تسبب في نزر يسير حصله .
وكان يتردد في التسبب به إلى سواكن . فكثر ذلك ، ثم دخل اليمن للتسبب ، فازداد كثرة فيما كان معه ، وصار يتردد إلى اليمن غير مرة ، فرزق دنيا طائلة ، ورزق في ذلك حظا جيدا .
ومما جرى له في ذلك ، أنه اكترى مركبا لينول فيه ، ففرمه بنوى استقام عليه كل ويبة منه بدرهم .
فلما وصل إلى مكة ، باع كل ويبة منه بخمسة وعشرين درهما كاميلة . ثم عرف كثيرا . فترك السفر ، وعنى بالزراعة ببعض قرى مكة .
وكان قد حصل قبل ذلك جانبا جيدا من النخيل والمزارع والمياه ، بأرض خالد ، وأرض حسان من وادى مر ، وبالمبارك وأرض نافع والبردان من وادى نخلة وغير ذلك ، ودورا بمكة ومنى ، ثم باع كثيرا من ذلك ، وكان بعد تركه السفر ، يقيم غالبا بقرية المبارك والبردان ويقرى كثيرا فيهم الضيفان . ولم يكن له في ذلك نظير من تجار مكة .
وتوفى ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شوال ، سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة . ودفن بالمعلاة . وقد جاوز الخمسين بيسير . انتهى .
وما ذكرناه في اسم أبيه وجده ، كان هو يذكره ، ويذكر أنه من العرب الذين بين سواكن وصعيد مصر .
1709 - عبد الحميد بن نافع :
[ . . . . ] « 1 »
هامش
( 1 ) لم يرد في هذه الترجمة سوى الاسم ، وما بين المعقوفتين بياض في الأصل .