الصلت . وقيل أبو محمد ، الفارسي الأصل ، المكي ، الداري ، المقرى ، أحد الأئمة القراء السبعة .
سمع من عبد اللّه بن الزبير ، وأبى المنهال ، وعبد الرحمن بن مطعم المكي ، وعكرمة ، ومجاهد بن جبر ، وقرأ عليه القرآن ، وعلى درباس ، مولى ابن عباس .
وذكر أبو عمرو الداني ، أنه قرأ على عبد اللّه بن السائب المخزومي ، وذلك ممكن .
قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء ، وخلق ، منهم : إسماعيل القسط ، وشبل بن عباد ، ومعروف بن مشكان .
وروى عنه أيضا : ابن جرير ، وعبد اللّه بن أبي نجيح ، وجرير بن حازم ، وغيرهم .
روى له الجماعة : حديث السلف في الثمار ، ولا شئ له في الكتب الستة سواه على النزاع فيه . ووثقه ابن المديني والنسائي .
وقال ابن عيينة : رأيت ابن كثير حسن السمت يصفر لحيته بالحناء ، وكان إمام أهل مكة وقرائهم .
وقال البخاري : قال على - لعله ابن المديني - : قيل لابن عيينة : رأيت عبد اللّه بن كثير ؟ قال : رأيته سنة اثنتين وعشرين ومائة ، أسمع قصصه وأنا غلام ، كان قاص الجماعة .
وقال ابن سعد : كان ثقة . له أحاديث صالحة .
توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة . وقال البخاري : حدثنا الحميدي عن سفيان بن عيينة قال : سمعت مطرفا بمكة في جنازة عبد اللّه بن كثير ، وأنا غلام سنة عشرين ومائة .
وقال سليمان : حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا ابن عيينة ، قال : حدثني قاسم الرحال ، في جنازة عبد اللّه بن كثير الداري ، سنة عشرين ومائة ، وله يومئذ ثلاث عشرة سنة .
فتلخص من هذا : أنه اختلف في وفاته ، فقيل سنة عشرين . وبه جزم الذهبي في الكاشف والعبر . وقيل : سنة اثنتين عشرين .
واختلف أيضا في الداري . فقيل : هو العطار ، مأخوذ من عطر دارين ، وهي موضع بنواحي الهند . وقيل في نسبه الداري ، إنه من بنى عبد الدار ، قاله البخاري . وقال ابن أبي داود والدارقطني : من لخم ، وهم رهط تميم الداري .
وعند الأصمعي ، قال : الداري ، هو الذي لا يبرح داره ، ولا يطلب معاشا . وعنه
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 403
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٤٠٣