وكان إذا أراد الحاجة خرج من الحرم . ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة . وحدث بصحيح مسلم في نحو جمعة بقرطبة .
وتوفى في رجب سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
وكان رجلا صالحا خيرا زاهدا ، لم يكن للدنيا عنده قيمة ، عاقلا ، وكان يسرد الصوم ، ويكتحل بالإثمد كثيرا . كتبت هذه الترجمة ملخصة من تاريخ الإسلام للذهبي .
1539 - عبد اللّه بن سعد اللّه بن عبد الكافي المصري :
نزيل مكة ، المعروف بالشيخ عبيد الحرفوش ، هكذا أملى علىّ نسبه ولده علىّ . كان ممن يشار إليه بالصلاح بمكة ، ويقال : إنه أخبر بوقعة الإسكندرية في وقتها ، وكانت في أوائل شهر المحرم سنة سبع وستين وسبعمائة . هجمتها الفرنج ، وقتلوا وأسروا ونهبوا من فيها .
وأخبرني بعض الناس : أنه قدم إلى مكة مع شيخنا القاضي عز الدين الطيبىّ ، في موسم سنة إحدى وتسعين ، بنية المجاورة بمكة في العام القابل ، فاجتمع بالشيخ عبيد الحرفوش ، وذكر له ذلك ، فقال له : يا أخي ، ما فيها إقامة . ثم أردف هذا الكلام بقوله :
ما عليها مقيم . انتهى .
فانثنى عزم الطيبي عن المجاورة ، واكترى ، ورجع إلى القاهرة . وكانت تبدو منه كلمات فاحشة على طريقة الحرافيش بمصر ، تؤدى إلى زندقة . نسأل اللّه لنا وله المغفرة .
وكان جاور بمكة أزيد من ثلاثين سنة - على ما بلغني - وبها مات في المحرم سنة إحدى وثمانمائة ، ودفن بالمعلاة بقرب السور ، وقد بلغ الستين أو جاوزها .
« 1540 » - عبد اللّه بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم :
ذكر ابن عبد البر أنه وأخاه هبارا هاجرا إلى الحبشة ، ونقل عن ابن إسحاق ، أنه قتل يوم اليرموك .
« 1541 » - عبد اللّه بن سفيان المخزومي ، أبو سلمة :
روى عن عبد اللّه بن السائب المخزومي ، وأبى أمية بن الأخنس . روى عنه : محمد
هامش
( 1540 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1577 ، الإصابة ترجمة 4739 ، أسد الغابة ترجمة 2983 ) .
( 1541 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات ابن سعد 5 / 464 ، تاريخ البخاري الكبير 9 / 3425 ، الكاشف ترجمة 2783 تهذيب التهذيب 2 / 150 ، ميزان الاعتدال 2 / 4359 ، إكمال مغلطاى 2 / 276 ، التقريب 1 / 420 ، خلاصة الخزرجي 2 / 3539 ، تهذيب الكمال 15 / 44 ) .