نعم . فلما انصرف ، قال صلى اللّه عليه وسلّم : « ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه » . فقال رجل من الأنصار : هلا أو مأت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلّم : « إن النبي لا تكون له خائنة الأعين » .
وأسلم عبد اللّه بن أبي سرح ، وحسن إسلامه ، ولم يظهر منه شئ ينكر عليه بعد ، وهو الذي افتتح أفريقية ، وكان فتحا عظيما ، بلغ فيه سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال .
وغزا الأساود من أرض النوبة ، وهادنهم ، وغزا الصواري في البحر من أرض الروم .
وولى مصر لعثمان رضى اللّه عنه ، ثم خرج إليه واستولى عليها في غيبته محمد بن أبي حذيفة ، وحال بينه وبينها لما عاد إليها ، فقصد عبد اللّه عسقلان ، وأقام بها حتى توفى على الصحيح . وكان دعا اللّه تعالى أن يجعل خاتمة عمله صلاة الصبح ، فاستجاب اللّه دعوته ، وذلك سنة ست أو سبع وثلاثين . وقيل إنه توفى بالرملة ، وقيل بأفريقية ، ولم يبايع لعلىّ ، ولا لمعاوية . وكان نجيبا كريما عاقلا .
قال الزبير : وهو الذي يقول في حصار عثمان رضى اللّه عنه [ من الطويل ] :
أرى الأمر لا يزداد إلا تفاقما * وأنصارنا بالمكتين قليل
وأسلمنا أهل المدينة والهوى * هوى أهل مصر والدليل دليل
« 1535 » - عبد اللّه بن السعدي :
واختلف في اسم السعدي ، فقيل : قدامة بن وقدان ، وقيل : عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود القرشي العامري ، أبو محمد .
له صحبة ورواية عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم . روى عن عمر حديث العمالة . رواه عنه حويطب بن عبد العزى .
وروى عنه : بسر بن سعيد ، وعبد اللّه بن محيريز ، وآخرون . وإنما قيل لأبيه السعدي ؛ لأنه استرضع في بنى سعد بن بكر . وقال بعضهم فيه : ابن الساعدي .
سكن الأردن ، من أرض الشام . وتوفى - على ما قال الواقدي - سنة سبع وخمسين .
« 1536 » - عبد اللّه بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي الأموي :
ذكره الزبير في أولاد سعيد بن العاص ، فقال : وعبد اللّه بن سعيد ، وكان اسمه
هامش
( 1535 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1572 ، الإصابة ترجمة 4736 ، أسد الغابة ترجمة 2979 ) .
( 1536 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 1575 ، الإصابة ترجمة 4738 ، أسد الغابة ترجمة 2980 ) .