تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
عاليا - ويعقوب بن سفيان الفسوي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وخلق . روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي . قال أبو حاتم : أثبت الناس في ابن عيينة : الحميدي ، وهو رئيس أصحابه ، وهو ثقة إمام . وقال أحمد بن حنبل : الحميدي عندنا إمام . وقال الفسوي : ما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه . وذكره ابن عبد البر في فقهاء مكة ، من أصحاب الشافعي . قال ابن سعد : مات سنة تسع عشرة بمكة ، وكذا أرخ البخاري وفاته ، والمراد بتسع عشرة : تسع عشرة ومائتين .

1525 - عبد اللّه بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبى المكي :

روى عنه أحمد بن محمد بن الأزرقي ، ويوسف بن محمد بن إبراهيم العطار المكيان . روينا عن الأزرقي محمد بن عبد اللّه في تاريخه قال : حدثني جدى قال : سمعت عبد اللّه ابن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان يقول : حضرت الوفاة فتى منا من أصحابنا من الحجبية بالبوباة من قرن ، فاشتد عليه الموت جدا ، فمكث أياما ينزع نزعا شديدا ، حتى رأوا منه ما غمهم وأحزنهم من شدة كربه ، فقال له أبوه : يا بنى ، لعلك أصبت من هذا الأبرق شيئا - يعنى مال الكعبة - قال : نعم يا أبه ، أربعمائة دينار ، فقال أبوه : اللهم إن هذه الأربعمائة دين علىّ في أنضر مالي للكعبة أؤديها إليها ، ثم انحرف إلى أصحابنا فقال : اشهدوا أن للكعبة علىّ أربعمائة دينار ، فسرى عن الغلام ، ثم لم يلبث الفتى أن مات ، قال أبو الوليد : وسمعت يوسف بن إبراهيم بن محمد العطار ، حدث عن عبد اللّه بن زرارة ، أن مال الكبعة كان يدعى الأبرق ، ولم يخالط مالا قط ، إلا محقه ، ولم يزرأ أحد قط منه من أصحابنا ، إلا بان النقص في ماله ، وأدنى ما يصيب صاحبه ، أن يشدد عليه الموت . قال : ولم يزل من مضى من أصحابنا من مشيخة الحجبة ، يحذرونه أبناءهم ويخوفونهم إياه ، ويوصونهم بالتنزه عنه ويقولون : لم تزالوا بخير ما دمتم أعفة عنه ، وإن كان الرجل ليصيب منه الشئ ، فيضعه ذلك عند الناس . انتهى . ووقع في الخبر الثاني : يوسف بن إبراهيم بن محمد العطار ، وقد ذكره الأزرقي على عكس هذا ، وهو يوسف بن محمد بن إبراهيم ، وهذا واللّه أعلم أصوب ، لأن الأزرقي ذكره هكذا في غير موضع ، وكذلك الفاكهي .