باللّه واليوم الآخر ، فليحب صهيبا حب الوالدة ولدها » . وقال : « إنه سابق الروم » .
وفضائله كثيرة .
وكان من جلة الصحابة وفضلائهم ، حسن الخلق مداعبا ، يروى عنه أنه قال : جئت النبي صلى اللّه عليه وسلّم وهو نازل بقباء ، وبين أيديهم رطب وتمر ، وأنا أرمد ، فأكلت ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم :
« أتأكل التمر على عينك » « 4 » ؟ فقلت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : آكل في شقة عيني الصحيحة ، فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حتى بدت نواجذه . وأوصى إليه عمر رضى اللّه عنه بالصلاة ، حتى يتفق أهل الشورى .
وتوفى سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقيل ابن سبعين . روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين .
« 1420 » - صهيب الحذاء ، أبو موسى المكي مولى ابن عامر :
روى عن عبد اللّه بن عمرو [ . . . . ] « 1 » وعنه عمرو بن دينار . روى له النسائي .
وذكره ابن حبان في الثقات .
وفرق أبو حاتم بينه وبين أبى موسى الحذاء ، الذي يروى عن عبد اللّه بن عمرو أيضا وعنه حبيب بن أبي ثابت ، ومجاهد .
* * *
هامش
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند برقم ( 22669 ) بلفظ مختلف ، من طريق : أبو النضر ، حدثنا عبد اللّه بن المبارك ، عن عبد الحميد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : إن صهيبا قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلّم وبين يديه تمر وخبز ، قال : ادن فكل فأخذ يأكل من التمر ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إن بعينك رمدا » ، فقال : يا رسول اللّه ، إنما آكل من الناحية الأخرى ، قال : فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
( 1420 ) - انظر ترجمته في : ( تاريخ البخاري الكبير الترجمة 2966 ، المعرفة ليعقوب 2 / 208 ، 703 ، الجرح والتعديل الترجمة 1954 ، ثقات ابن حبان 4 / 381 ، الكاشف الترجمة 2438 ، ديوان الضعفاء الترجمة 1976 ، المغنى الترجمة 2901 ، تهذيب التهذيب 2 / 96 ، ميزان الاعتدال الترجمة 3922 ، إكمال مغلطاى 2 / 198 ، نهاية السول 148 ، تهذيب التهذيب 4 / 440 ، التقريب 1 / 370 ، خلاصة الخزرجي الترجمة 3118 ، تهذيب الكمال 24383 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .