عشرى ذي القعدة ، وهذا يخالف ما سبق في وقت الوفاة ، لأنه صريح في أنها كانت ليلا ، وأكثر من هذا مخالفة ، أنى وجدت بخط أحمد بن أيبك الدمياطي ، في وفيات الشريف أبى القاسم الحسيني ، أن الزكي المنذري ، ذكر أنه توفى في أواخر ذي القعدة ، أو أوائل ذي الحجة . واللّه أعلم .
« 1378 » - شكر بن أبي الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب الحسنى :
أمير مكة . هكذا نسبه صاحب الجمهرة ، وذكر أنه انقرض عقب جده جعفر ، لأن أباه أبا الفتوح ، لم يولد له إلا هو ، ومات هو ولم يولد له قط . وذكر أن أمر مكة صار إلى عبد له . انتهى .
وذكر شيخنا ابن خلدون ، أنه ولى مكة بعد أبيه ، وجرت له مع أهل المدينة حروب ، ملك في بعضها المدينة الشريفة ، وجمع بين الحرمين .
وذكر البيهقي وابن [ . . . ] « 1 » أنه ملك الحجاز ثلاثا وعشرين سنة ، وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، وانقرضت به دولة السليمانيين من مكة ، وجاءت دولة الهواشم .
وشكر هذا ، هو الذي يزعم بنو هلال بن عامر ، أنه تزوج الجازية بنت سرحان ، من أمراء الأثبج منهم ، وهو خبر مشهور بينهم في قصص وحكايات يتناقلونها ، ولهم فيها أشعار من جنس لغتهم ، ويسمونه الشريف أبو هاشم . انتهى .
والجازية : بجيم وزاي وياء مثناة من تحت .
وكانت وفاة شكر في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، على ما ذكر ابن الأثير ، وإنما ذكرنا ذلك لما فيه من الفائدة الزائدة على ما سبق في تاريخ وفاته .
ولشكر بن أبي الفتوح شعر ، فمنه ما أنشده له الباخرزى في الدمية « 2 » والعماد الكاتب في الخريدة وهو :
وصلتنى الهموم وصل هواك * وجفاني الرقاد مثل جفاك
هامش
( 1378 ) - انظر ترجمته في : ( شفاء الغرام 2 / 195 ، الأعلام 3 / 171 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .
( 2 ) انظر ترجمته في : دمية القصر 1 / 48 .