تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
سند ما نهبه إلى الجديد بوادي مرّ ، وكان ما وقع منه بجدة قبل حضور بنى حسن من حلى ، فلما حضروا إلى مكة ، انضم إليه جمع كثير منهم ، وفرق ما معه عليهم ، فلم يفده ذلك في مراده ؛ لأن كل من انضم إليه من بنى حسن ، له قريب أكيد مع عجلان ، وقصد كل منهم التحريش بين الأخوين ، لينال كل فريق مراده ، ممن يلائمه من الأخوين ، مع إعراض كل ممن مع الأخوين ، عن أن يقع بينهم قتال بسبب الأخوين ، وعرض بعد ذلك لسند مرض ، مات به في سنة ثلاث وستين وسبعمائة بالجديد ، واستولى ابن أخيه عنان بن مغامس بن رميثة على خيله وسلاحه ، وذهب به إلى اليمن . ووجدت بخط بعض المكيين : أن عجلان بن رميثة ، لما ولى مكة في سنة ست وأربعين وسبعمائة ، في حياة أبيه رميثة ، أعطى أخاه سند بن رميثة ثلث البلاد ، بلا دعاء ولا سكة ، وأنه بعد ذلك سافر إلى مصر ، وقبض عليه بها ، وعلى أخويه ثقبة ومغامس ، حتى ينظر في حال عجلان . انتهى بالمعنى . ووجدت بخط بعض المكيين : أن عجلان بن رميثة ، لما ولى مكة في سنة ست وأربعين وسبعمائة ، أعطى أخويه سندا ومغامسا رسما في البلاد ، وأقاما معه مدة ، ثم بعد ذلك تشوش منهما ، فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مرّ ، ثم أرسل إليهما أن توسعا في البلاد . وكان الشريف ثقبة ، قد توجه إلى الديار المصرية ، فلحقا به بعد شهر ، فلما وصلوا إلى مصر لزمهم عنده . ووجدت بخطه أيضا : أنهم وصلوا من مصر في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، فأخذوا نصف البلاد من عجلان بلا قتال . انتهى بالمعنى . ولحمزة بن أبي بكر في الشريف سند بن رميثة قصيدة يمدحه بها ، أولها [ من الطويل ] :
خليلي إما جئتما ربع ثهمد * فلا تسألاه عن غير أم معبد
وأن أنتما أبصرتما بانة الحمى * ورسما لذات المبسم المتبدد
فأول ما تستنشدوا عن حلوله * وتستفهما أخبار رسم ومعهد
عسى تخبر الأطلال عمن سألتما * بما شئتما للمستهام المسهد
ومنها في المدح :
وفي سند أسندت مدحا منضدا * غريب القوافي كالجمان المنضد
وأن أنتما أبصرتما بانة الحمى * ورسما لذات المبسم المتبدد
فأول ما تستنشدوا عن حلوله * وتستفهما أخبار رسم ومعهد
عسى تخبر الأطلال عمن سألتما * بما شئتما للمستهام المسهد
ومنها في المدح :
وفي سند أسندت مدحا منضدا * غريب القوافي كالجمان المنضد
هو القيل وابن القيل سلطان مكة * وحامى حماها بالحسام المهند
وصفوة آل المصطفى طود فخرهم * وباني علاهم فوق نسر وفرقد
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 247 | محمد بن أحمد الفاسي المكي / محمد عبد القادر أحمد عطا