مدة طويلة ، وسكن بالحجرة التي هي مسكن الأولياء والأخيار ، برباط دكالة ، ثم انتقل إلى مكة ، فأقام بها على عبادة وكثرة طواف ، حتى إنه لا يكاد يوجد إلا فيه ، يعنى الطواف . وذكر أنه طاف يوما ، ثم خرج من المطاف ، ودخل دهليز الفقيه خليل - يعنى المالكي - عند باب إبراهيم ، ثم دعا بفراش واستقبل الكعبة ، ثم قضى - رحمه اللّه تعالى - وذلك في رمضان سنة ثمان عشرة سبعمائة ، وصلى عليه القاضي نجم الدين الطبري .
وذكر أنه لم ير جنازة كثر تابعها من رجال ونساء وكبار وصغار ، مثل جنازته ، رحمه اللّه ، ورئى النعش محمولا على رؤوس الأصابع والكفن قد اسود ، من كثرة لمس الناس له بأيديهم للبركة . انتهى باختصار .
« 1245 » - السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي ، جد الإمام الشافعي رضى اللّه عنه :
ذكره ابن الأثير وقال : كان السائب يشبه النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، عن القاضي أبى الطيب الطبري ، أنه قال : أسلم السائب - يعنى ابن عبيد - جد الشافعي يوم بدر ، وإنما كان صاحب راية بني هاشم ، وأسر وفدى نفسه ثم أسلم ، فقيل له : لو أسلمت قبل أن تفدى نفسك ؟ فقال : ما كنت أحرم المسلمين طعما لهم . أخرجه أبو موسى .
ولم يذكره ابن عبد البر ، وذكره الذهبي فقال : كان يشبه بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ويقال له صحبة ، وإنه أسلم يوم بدر ، بعد أن أسر وفدى نفسه ، كذا قال أبو الطيب . انتهى .
وأبو الطيب ، هو الطبري الذي ذكره ابن الأثير ، من مشاهير العلماء الشافعية ، ومن المعمرين الذين بلغوا مائة سنة .
« 1246 » - السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي :
قال ابن إسحاق : هاجر مع أبيه وعميه ، قدامة وعبد اللّه ، إلى أرض الحبشة ، الهجرة الثانية ، وذكره فيمن شهد بدرا ، وسائر المشاهد .
هامش
( 1245 ) - انظر ترجمته في : ( الاستيعاب ترجمة 899 ، الإصابة ترجمة 3074 ، أسد الغابة ترجمة 1915 ، الأعلمي 19 / 96 ) .
( 1246 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات ابن سعد 3 / 306 ، المنتظم 2 / 376 ، 3 / 72 ، 131 ، 4 / 112 ، الاستيعاب ترجمة 901 ، الإصابة ترجمة 3075 ، أسد الغابة ترجمة 1916 ، نسب قريش 393 ، طبقات خليفة 25 ، الجرح والتعديل 4 / 241 ، 242 ، تاريخ الإسلام 1 / 368 ) .