تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
حط الرحال بمكة وأقام في * حرم الخلافة بعد طول رحيله
جلب المديح بمنجد بن محمد ب * ن نبيه بن وصيه بن بتوله
وأغر أنجبه البطين ومجه أب * راهيمة في صلب إسماعيله
ومنها :
ما بين شبره وبين شبيره * شرف يطول لهاشم وعقيله
نسب كمشتق الشموس ومفخر * باع الكواكب قاصر عن طوله
أما الفروع فليس مثل فروعه * وكذا الأصول فليس مثل أصوله
يا ابن المظلل بالغمامة والذي * قد أنزل القرآن في تفضيله
ما ذا عسى مدحي وقد نزل الثنا * فيكم من الرحمن في تنزيله
في هل أتاك وهل أتى وحديده * حقّا وغافره وفي تنزيله
قالوا مدحت رميثة فأجبتهم * ليس المديح ينال غير منيله
ولكيف لا أثنى على من عمنى * دون الورى من خيره بجزيله
بنضاره ولجينه وثوابه * وثيابه وركابه وخيوله
وللأديب أبى عامر منصور بن عيسى بن سحبان الزيدي في الشريف رميثة مدائح كثيرة ، منها قصيدة أولها [ من الكامل ] :
ما أومضت سحرا بروق الأبرق * إلا شرقت بدمعى المترقرق
ومنها :
صنم شغفت به وغصن شبابه * غض وبرد شبيبتى لم يخلق
شقت عرى كبدي شقائق خده * وبكأس فتنته سقيت وما سقى
ومنها :
ما فات من عمرى فللغيد الدما * لا أرش فيه وللصبابة ما بقي
ومن مديحها :
رجل إذا اشتبه الرجال عرفته * بجلال صورته وحسن المنطق
ومظفر الحملات يرقص منه قل * ب المغرب الأقصى وقلب المشرق
علم يدل على كمال صفاته * كرم الفروع له وطيب المعرق
يلقى بوجه البشر طارق بابه * كرما ويرزق منه من لم يرزق
عزت بنو حسن بدولته التي * عز الذليل بها وأمن المفرق
هو صبح ليلتها وبدر ظلامها * ولسان حكمتها وصدر الفيلق