ومن مناقب الشيخ أبى العباس القسطلاني على ما ذكر الشيخ عبد اللّه اليافعي في ترجمته من تاريخه ، قال : بلغني أنهم احتاجوا في المدينة الشريفة إلى الاستسقاء ، وهو بها مجاور ، واتفق رأيهم أن يستسقى أهل المدينة يوما ، والمجاورون يوما ، فبدأ أهل المدينة بالاستسقاء فلم يسقوا ، فعمل هو طعاما كثيرا للضعفاء والمساكين ، واستسقى مع المجاورين ، فسقوا . انتهى .
ووجدت بخط جدى أبى عبد اللّه الفاسي ، أن أبا المعالي بن القطب القسطلاني قال له : إن جده أبا العباس كان يعول ثمانين فقيرا كل يوم .
603 - أحمد بن علي بن محمد بن داود الزمزمى ، يلقب بالشهاب :
توفى في أثناء سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، وهو متوجه إلى اليمن في البحر ، وكان سافر إلى بلاد الهند قبل ذلك .
604 - أحمد بن علي بن محمد بن عبد السلام بن أبي المعالي الكازروني ، المكي ، نجم الدين أبو المعالي ، مؤذن الحرم الشريف :
سمع مع الجد أبى عبد اللّه الفاسي ، على أبى الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي :
العشرة الأول من أربعى الطائي ، وما علمته حدث .
توفى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بمكة . أخبرني بوفاته ابن أخيه الرئيس بهاء الدين عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن علي رئيس المؤذنين بالحرم الشريف .
وذكر أن والده أخبره بذلك وغيره ، وذكر أنه كان يؤذن بمأذنة باب العمرة ، وتركها عند موته لابن عمه عبد السلام وزوجه بابنته .
« 605 » - أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى ، السيد الشريف القاضي شهاب الدين أبو العباس بن السيد نور الدين بن السيد القدوة أبى عبيد اللّه الفاسي المكي المالكي :
والدي تغمده اللّه برحمته . ولد في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة ، وسمع بها على قاضيها شهاب الدين الطبري تساعيات جده الرضى الطبري ، وتفرد بها عنه ، وعلى الشيخ خليل المالكي : صحيح مسلم ، خلا المجلد الرابع ، من تجزئة أربعة ، وسمعه بكماله على الشيخ عبد اللّه اليافعي ، وعلى القاضي عز الدين بن
هامش
( 605 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 2 / 35 ، التحفة اللطيفة 1 / 123 ) .