والرشيد العطار ذكره في مشيخته وقال : كان في وقته عديم النظير مع ثناء كثير ، وترجمه بشيخ الحرمين . انتهى .
وذكره ابن مسدى في معجمه ، وقال : أحد المشيخة المجاورين بالحرم الشريف ، واللائذين بذلك الجناب المنيف ، سمع شيئا من الحديث ورواه ، ولم يكن ذلك هواه ، بل جل عنايته بفروع مذهب مالك رحمه اللّه ، ثم نزع بنفسه إلى خدمة الصالحين ، والانضواء إلى أهل الدين .
اختص بأبى عبد اللّه القرشي ، وخلفه بعده على زوجته . وانقطع بمكة شرفها اللّه تعالى ، فكان أحد شيوخ الزمان ، معروف المكان ووجاهة [ . . . . . ] « 1 » من شيوخه في الرواية الذين ذكرناهم ، إلا الحصري وابن البنا والسلفي .
وذكر أنه لقى الميانشى وأجازه ، وقد ترجمه ولده قطب الدين ترجمة مبسوطة ذكر فيها من صفاته الجميلة أشياء كثيرة ، منها مما يتعلق بحاله في العلم ، أنه درس وأفتى ، وهو ابن ثمان عشرة سنة .
وذكر أنه قدم مكة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة حاجا ، وحج قبل الستمائة مرارا ، ثم قدم مكة بنية المجاورة سنة اثنتين وستمائة ، وأقام بها مجاورا إلى سنة الحشيشى ، يعنى السنة التي نهب حاج العراق بسبب قتله بمنى ، وهي سنة ثمان وستمائة . ثم قدم مكة من مصر مع الحاج في سنة تسع عشرة أو عشرين ، واستوطنها ، حتى توفى ليلة الأحد مستهل جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وستمائة ، ودفن بالمعلاة . انتهى .
وذكره شيخنا ناصر الدين بن الفرات في تاريخه نقلا عن غيره : أنه توفى سنة ثلاث ، وثلاثين وأنه ولد سنة أربع وخمسين ، وقيل : سنة ثمان وخمسين .
ووجدت بخط ابن سيد الناس فيما انتخبه من معجم ابن مسدى : أنه ولد في أحد الجمادين من سنة تسع وخمسين ، وكل ذلك وهم ؛ لأن المنذري نقل عن أبي العباس القسطلاني : أنه ولد في ربيع الآخر من سنة تسع وخمسين .
وكذا ذكر عنه الرشيد العطار .
وأما وفاته فقد ذكرها كما ذكرنا : المنذري والرشيد العطار ، وابن مسدى في معجمه ، على ما وجدت بخط أبى الفتح بن سيد الناس فيما انتخبه من معجم المذكور .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .