الموسم ، وإلى أول ربيع الآخر من سنة عشرين وثمانمائة ، لوصول توقيع بعزله ، وولاية الأخوين الإمامة .
وفي أوائل النصف الثاني من المحرم سنة عشرين ، وصل توقيع لشهاب الدين أحمد النويري بولاية قضاء المالكية بمكة عوضى ، ولم يتمكن من مباشرته ؛ لأنه اختفى خوفا من أمير مكة المذكور ، لكونه لم يتوسط له بخير عند أمير الركب التكرورى في سنة تسع عشرة .
وكان معه مال كثير للصدقة ، وظن أن حاله يمشى بولايته للقضاء ، فلم يتفق ذلك .
واستمر مختفيا حتى أرضى أمير مكة ، ووصل لي قبل ذلك توقيع بعودى لقضاء المالكية في أول ربيع الآخر سنة عشرين ، فباشرت مدة حياة المذكور .
وولى نيابة الحكم بمكة عن قريبه قاضى مكة عز الدين بن محب الدين النويري ، في سنة اثنتي عشرة ، وفي سنة ثلاث عشرة وثمانمائة أياما يسيرة ، ثم عزل موليه .
وتوفى رحمه اللّه ، قبيل العصر من يوم الأربعاء ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، ودفن في صبح يوم الخميس بالمعلاة ، وحصل على دنيا طائلة من التكاررة غير مرة ، رحمه اللّه .
« 594 » - أحمد بن علي بن أحمد العلبى ، أبو بكر الزاهد :
صحب القاضي أبا يعلى بن الفراء ، وقرأ عليه طرفا في الفقه ، وسمع عليه الحديث ، وحدث باليسير .
روى عنه الحافظ أبو الفضل بن ناصر وغيره . وكان مشهورا بالورع والزهد والعبادة والانقطاع عن الخلق والإقبال على الحق .
وتوفى يوم الأربعاء تاسع ذي الحجة سنة ثلاث وخمسمائة بعرفة محرما وصلى عليه أهل الموقف ، وحمل إلى مكة وصلى عليه بها في المقام يوم النحر ، ودفن بالمعلاة عند الفضيل بن عياض .
وذكر أنه كان إذا حج زار القبور بمكة ، ويجئ إلى عند الفضيل ، ويخط بعصاه الأرض ، ويقول : يا رب هاهنا ، يا رب هاهنا ، فاستجاب اللّه دعوته .
لخصت هذه الترجمة من تاريخ ابن النجار .
هامش
( 594 ) - انظر ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء 11 / 255 ) .