روى عنه الترمذي ، وابن ماجة ، وابن مخلد ، وابن صاعد ، وأبو إسحاق الهاشمي ، ووقع لنا حديثه من طريقه عاليا .
قال أبو حاتم : صدوق . وقال ابن حبان : مات سنة ست وأربعين ومائتين .
قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي غير مرة ، قلت له :
أخبرك أبو العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغرى ، وأبى طالب عبد اللطيف بن محمد القبّيطىّ ، والأنجب بن أبي السعادات الحمامي ، وأبى الفضل بن السباك ، وعلي بن محمد بن كبّة ، وتأمر بن مسعود بن مطلق ، وزهرة بنت حاضر ، قالوا : أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن البطّى .
زاد الكاشغرى فقال : وأخبرنا أيضا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن تاج القراء ، قالا : أخبرنا مالك بن أحمد البانياسىّ ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن الصلت ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي .
[ . . . ] « 1 » .
1032 - الحسين بن الحسن بن علىّ بن علىّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، المعروف بالأفطس :
ولاه أبو السرايا السرى بن منصور الشيباني ، داعية ابن طباطبا العلوي ، مكة . وجعل إليه الموسم في سنة تسع وتسعين ومائة ، فسار إلى مكة ، ولما بلغ عاملها داود بن عيسى توجيه أبى السرايا للحسين الأفطس إلى مكة خرج منها .
ولما بلغ حسين الأفطس سرف على أميال من مكة ، خاف دخول مكة ، فتوقف حتى خرج إليه قوم أخبروه أن مكة قد خلت من بنى العباس ، فدخلها في عشرة أنفس ، فطافوا بالبيت ، وسعوا بين الصفا والمروة ، ومضوا إلى عرفة فوقفوا ليلا ، ثم رجعوا إلى مزدلفة ، فصلى بالناس الصبح ، وأقام بمنى أيام الحج ، وبقي بمكة إلى أن انقضت السنة .
فلما كان المحرم من سنة مائتين ، نزع الحسين الأفطس كسوة الكعبة ، وكساها كسوة أخرى ، أنفذها أبو السرايا من الكوفة من القزّ ، وتتبع ودائع بنى العباس ومتاعهم ، وأخذها وأخذ أموال الناس بحجة الودائع . فهرب الناس منه ، وتطرق أصحابه إلى قلع شبابيك الحرم ، وأخذ ما على الأساطين من الذهب والفضة ، وهو نزر حقير . وأخذ ما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .