تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
روى عنه عوف بن مالك الأشجعي الصحابي ، وعبد اللّه بن أبي مليكة ، وعبد الرحمن بن أبي أمية وجماعة . روى له أبو داود ، وابن ماجة حديثا واحدا « 1 » . وقد اختلف في صحبته ، فأثبتها مصعب الزبيري ، والزبير بن بكار والبخاري ، وهو قول أهل الشام ، وأنكرها الواقدي ، وهو قول أهل المدينة . وكان خرج إلى الشام مجاهدا في زمن الصديق رضى اللّه عنه . وشهد اليرموك ، وكان أميرا على بعض كراديسه ، ثم سكن دمشق . وكانت داره بها عند طاحونة الثقفيين مشرفة على نهر بردى ، وشهد صفين مع معاوية ، وكان على الميسرة . وذكر ابن عبد البر : أن عمر بن الخطاب ولّاه أعمال الجزيرة ، بعد عزل عياض بن غنم ، وضم إلى حبيب أرمينية وأذربيجان ، ثم عزله وولى عمير بن سعد . وقيل : إن عثمان بعثه إلى أذربيجان . وذكر ابن سعد : أن معاوية وجهه إلى أرمينية واليا عليها ، وأنه لم يزل مع معاوية في حروبه بصفين وغيرها . وذكره الزبير فقال : كان شريفا ، وكان قد سمع من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان يقال له : حبيب الروم من كثرة دخوله عليهم ، وما ينال منهم من الفتوح . وله يقول شريح بن الحارث « 2 » [ من الطويل ] :
ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت * مروءته يفدى حبيب بنى فهر
همام يقود الخيل حتى كأنما * يطأن برصراص الحصى جاحم الجمر
وكان حبيب رجلا تام البدن ، فدخل على عمر رضى اللّه عنه ، فقال له عمر : إنك لجيد القناة . فقال : إني جيد سنانها ، فأمر به عمر يدخل دار السلاح ، فأدخل ، فأخذ منها سلاح رجل . وكان عثمان بن عفان رضى اللّه عنه بعثه هو وسلمان بن أبي ربيعة إلى ناحية أذربيجان ، وكان أحدهما مددا لصاحبه ، فاختلفا في الفىء ، فتواعد بعضهم بعضا . فقال رجل من أصحاب سلمان « 3 » [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) أخرج له أبو داود في سننه كتاب الجهاد حديث رقم ( 2748 ) ، وابن ماجة في سننه كتاب الجهاد حديث رقم ( 2851 ) . ( 2 ) البيت الأول في الاستيعاب ترجمة 488 ، ولم يرد البيت الثاني فيه . ( 3 ) انظر البيت في أسد الغابة 1 / 449 .