عن سيف الدين عبد اللّه بن أبي سعيد الخوارزمي ، عن أبي عبد اللّه البصري ، عن الزمخشري ، وسمع من الدمياطي .
وتوفى في المحرم سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بظاهر القاهرة ، ودفن بالقرافة .
ومولده في عاشر شوال سنة سبع وستين وستمائة بخوارزم « 1 » .
872 - جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمى الحسنى المكي ، يكنى أبا منيف :
كان شجاعا عاقلا ، له مكارم ومحاسن ، معظما عند الناس .
ولما ولى عنان بن مغامس إمرة مكة ، بعد محمد بن أحمد بن عجلان ، لجأ إليه فعضده ، وأجزل له عنان العطية ، وأعلا كلمته ، وعظم أمره عند الناس بسبب ذلك ، وأنشأ في هذه المدة ، مدرسة بدار العجلة ، وفتح لها في جدار المسجد بابا وستة شبابيك . وذلك في سنة تسع وثمانين وسبعمائة .
ولما ولى علي بن عجلان إمرة مكة ، استماله بعد مدة ، وأجزل له العطية وأكرمه وصار يرعاه .
ودخل إلى مصر بإثر دخول علي بن عجلان وعنان ، في سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، طمعا في الأمر بمكة ، فسعى علي بن عجلان في اعتقال جار اللّه ، فداهن عن نفسه بالمدرسة التي أنشأها بدار العجلة بمكة وسلم من الاعتقال ، وأمر بمعاضدة على ابن عجلان ، ووصلا إلى مكة منفردين .
ولما قبض علىّ بن عجلان على الأشراف ، لم يظفر بجار اللّه ، وسعى في إطلاق من قبض عليه علىّ ، وأجاب إلى تسليم ما شرطه علىّ في إطلاقهم ، من الخيل والدروع وغير ذلك .
فلما خلص بنو عمه ، تصدى لحرب على ، واستولى هو وجماعته على جدة أياما ، ثم رحلوا عنها ، بعد أن أعطاهم علىّ على ذلك خمسمائة غرارة قمح ، ثم إن علي بن عجلان ، قصده واستعطفه ، وصار يحسن إليه . ولجأ إليه ، ونصر علي بن عجلان ، لما ثار أخوه حسن بن عجلان عليه ، في جماعة من الأشراف وغيرهم ، سنة سبع وتسعين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) خوارزم : بضم أوله ، وبالراء المهملة المكسورة ، والزاي المعجمة بعدها ، من بلاد خراسان ، معروفة . انظر : معجم ما استعجم ( خوارزم ) .