ألا أيها الناعي أخا المجد والذكر * من المرء تنعاه لنا من بنى فهر
فأجابه الهاتف ، فقال :
نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندا * وذا الحسب القدموس والمنصب الفخر
قال : فأجبته فقلت :
لعمري لقد نوهت بالسيد الذي * له الفضل معلوم على ولد النضر
فأخبرنا أنا علمت وفاته * فإنك قد أخبرت جلا من الأمر
قال : فأجابه الهاتف فقال :
مررت بنسوان يخمشن أوجها * عليه صباحا بين زمزم والحجر
قال : فأجبته فقلت :
متى إنما عهدي به منذ جمعة * وستة أيام لغرة ذا الشهر
قال : فأجابه الهاتف فقال :
ثوى منذ أيام ثلاث كوامل * مع الصبح أو في الصبح في وضح الفجر
قال : فاستيقظت الرفقة ، وهي تتراجع بنعي ابن جدعان ، وقالوا : إن كان أحد نعى لعز وشرف ، فقد نعى ابن جدعان . فقال الجنى [ من الوافر ] :
أرى الأيام لا تبقى عزيزا * لعزته ولا تبقى ذليلا
فأجبته وقلت :
ولا تبقى من الثقلين حيّا * ولا تبقى الجبال ولا السهولا
فقال الجنى : صدقت .
« 692 » - إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي :
قال البخاري : ممن هاجر مع أبيه .
وذكر عن أحمد بن حنبل ، أنه ذكر محمد بن إبراهيم بن الحارث ، فقال : كان أبوه من المهاجرين .
روى ابن عيينة عن محمد بن المنكدر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه ،
هامش
( 692 ) - انظر ترجمته في : ( التحفة اللطيفة 1 / 67 ) .