رميثة بن أبي نمى الحسنى صاحب مكة . ذكر : أنها لمحمد بن المغربي هذا ، وهي :
السعد قارن وجهك المسعودا * واللّه ملك ملكك التخليدا
وجيوش نصرك يا رميثة أقبلت * تسعى إليك عساكرا وجنودا
منها :
لا زال سعدك بالدوام موفقا * وسديد رأيك في الأمور رشيدا
يا طاعن اللبات وخزا بالقنا * والحرب شب شراره الموقودا
يا بهجة الدنيا وعين زمانها * وسخيها ومليها المقصودا
أمّنت خوف المسلمين وروعهم * ولممت شملهم فصار نضيدا
لا زلت ذخرا للأنام وملجأ * وعميم ملكك للورى ممدودا
وبقيت في النعم التي أوتيتها * متقلبا وعلى العلا محسودا
وتركت سائرها لكون ما ذكرته أصلح شئ فيها .
« 64 » - محمد بن أحمد بن أبي نصر الشيخ شمس الدين ، المعروف : بالدباهى ، البغدادي :
ذكره الذهبي في معجمه ، وترجمه ، بالإمام ، الزاهد ، القدوة . وحكى عنه أنه قال : إن النشتبرى أجاز له من ماردين « 1 » . وأنه صحب الشيخ عبد اللّه كتيلة مدة ، وسافر معه قال :
وكان الدباهى حسن الجملة ، عديم التكلف ، وافر الإخلاص ، رأسا في متابعة السنة ، فصيحا ، واعظا ، حسن المشاركة في العلم ومعاملات القلوب .
دخل البلاد وجاور عشر سنين ، ثم تحول إلى دمشق ، فانتفعنا بمجالسته ، وبآدابه أنشدنا بمكة سنين ، وبالمدينة أشياء حسنة ، وحكايات نافعة . انتهى .
وذكره البزرالى في تاريخه ، وقال : كان سيدا من السادات . وجاور بمكة سنين ، وبالمدينة أيضا .
هامش
( 64 ) - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 8 / 50 ) .
( 1 ) مدينة من ديار ربيعة بعمل الموصل ، بينها وبين مدينة دارا نصف مرحلة ، وهي في سفح جبل في قمته قلعة كبيرة ، وهي من قلاع الدنيا الشهيرة . انظر : معجم البلدان 5 / 39 ، الروض المعطار 518 ، الكرخي 53 ، نزهة المشتاق 199 ، 200 ، آثار البلاد 259 .