« 445 » - محمد بن أبي محمد بن ظفر ، الفقيه أبو هاشم المغربي الأصل ، المكي المولد والمنشأ ، الحموي الدار :
ذكر نسبه هكذا ، أبو الحسن القطيعي في « ذيل تاريخه لبعداد » . وقال : قدم بغداد ، ولا أعلم له رواية ، ثم نزل حماة من بلاد الشام ، وهو مشهور بالخير والعلم والعبادة . درس فقه الشافعي بها . توفى سنة سبع وستين وخمسمائة بحماة .
وذكر القطيعي في موضع آخر من تاريخه : أن أبا المحاسن عمر بن علي القرشي ، سمع منه ، وأنه سأل عنه بحماة في شهر ربيع الأول سنة سبع وستين .
فقيل له مات منذ أيام ، رحمه اللّه . فاستفدنا من هذا زيادة في معرفة تاريخ وفاته .
وذكر أنه سأل عن مولده ، فقال : في شعبان سنة سبع وتسعين وأربعمائة بمكة ، حرسها اللّه .
وقال في هذه الترجمة : وقد روى عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي الطبري ، وأبهم القطيعي روايته عن الحسين ، ولعل ذلك بالإجازة .
وأما بالسماع فلا يمكنه ؛ لأن الحسين المذكور ، مات في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ، كما سيأتي في ترجمته .
وذكره ابن خلكان في تاريخه ، قال : أحد الأدباء الفضلاء ، صاحب التصانيف الممتعة ، منها : سلوان المطاع في عداون الأتباع ، صنفه لبعض الأمراء بصقلية « 1 » . وخير البشر بخير البشر ، وكتاب الينبوع في تفسير القرآن الكريم ، وكتاب أنباء نجباء الأبناء ، وكتاب الحاشية على درة الغواص للحريرى ، وشرحا المقامات ، وهما شرحان كبير وصغير ، وغير ذلك من التواليف الظريفة .
كان قصير القامة ، دميم الخلقة ، غير صبيح الوجه ، ثم قال : وكانت نشأته بمكة ، ومولده بصقلية .
وسكن آخر الوقت بمدينة حماة . وتوفى بها سنة خمس وستين وخمسمائة ، رحمه اللّه .
انتهى .
هامش
( 445 ) - انظر ترجمته في : ( وفيات الأعيان 1 / 552 ) .
( 1 ) صقلية : بثلاث كسرات وتشديد اللام والياء أيضا مشددة ، وبعض يقول بالسين ، وأكثر أهل صقلية يفتحون الصاد واللام . من جزائر بحر المغرب مقابلة أفريقية ، وهي مثلثة الشكل بين كل زواية والأخرى مسيرة سبعة أيام . انظر معجم البلدان ( صقلية ) .