أشفى أسى أعيى الأساة دواؤه * وشفاه يحصل بارتشاف شفاهك
فصليه واغتنمى بقاء حياته * لا تقتليه جوى بحق إلهك
ومن شعره ما رويناه عنه بهذا الإسناد ، في مدح الشريف أبى نمى محمد بن أبي سعد الحسنى ، صاحب مكة ، وكتب ذلك عنه ، القاضي عز الدين بن جماعة ، قال :
أمفرقا جمع الخزائن إذ غدا * كرما لمفترق المحامد يجمع
أنا من ولاه لبيتكم طبع وما * ذو الطبع في حال كمن يتطبع
أعددت حبكم وسيلتي التي * ما راح يفزع من إليها يفزع
وحلت حلاك لمنطقى فنظمتها * دررا بها تاج الفخار مرصع
فإذا دفعت إلى الخطوب رجوتها * باللّه ثم بحد عزمك تدفع
وإذا رأيت غمام خطب مطبقا * بي من سواك رجوته بك يقشع
فإذا أتاني الضيم منك وأصبحت * من فيض جودك غلتي لا تنقع
فبمن ألوذ وأين مثلك آخر * في القوم يستسقى حياه فيهمع
أنا من أطال لك المديح وما له * في كسب شئ غير ودك مطمع
وفرت مالك وهو غير موفر * ووقفت عنه وفيه كل يكرع
وحميت نفسي ورده مع أنني * ظام إليه وهو طام مترع
كيلا يقال مودة موصولة * بحقير دنيا حيث يقطع تقطع
فأقل ما لي لا عدمتك أنني * أحمى المضرة حيث لا أنا أنفع
أأكون ممن لا يزال بجهده * يرعاك وهو بما يشاء يروع
حاشا لمثلك أن يضيع حافظا * ما زال فيك ثناؤه يتضوع
ولئن فعلت ولا أراك وحق ما * لا كان منك بحالة يتوقع
فلتخبرن بما يقال إذا غدت * مدحي تشنف من حواه المجمع
ولتسمعن وقيت كل رذيلة * ما قد يسرك أنه لا يسمع
ممن إذا أنشدت مدحك قال لي * أين الصنيع ومثل ذا بك يصنع
ما بعد مدحك واعتقادك فيهم * فإذا خفضت فمن لديهم يرفع
أما فمي فوحق جدك لا يرى * أبدا لغير مديحكم يتطلع
يا ماجدا لا منع يوجد عنده * أبدا وليس لديه جود يمنع
أيليق أن تثنى العنان مخيبا * في القصد من قدام بابك يقرع
وكان أكبر أولاد الملك الكامل ، وملك الملك المسعود مكة - شرفها اللّه تعالى - وبلاد الحجاز مضافة إلى اليمن ، واتسعت المملكة للملك الكامل .