وقد رأيت أصل سماعه له لما ذكر ، خلا سنن ابن ماجة ، فإني لم أر أصله فيها ، ورأيت فوته معينا في سنن النسائي ، وهو من كتاب الصيام إلى كتاب الزكاة .
وقد حدثنا بسنن أبى داود وجامع الترمذي لما قرأتهما بمكة على شيخنا القدوة ، شهاب الدين بن الناصح ، وحدثنا ببعض سنن النسائي ، لما قرأ ذلك على شيخنا ابن صديق ، وحدثنا بسنن ابن ماجة بمفرده ، واعتمدنا على قوله في ذلك ؛ لأنه ثقة خير دين .
كان له إلمام بالحديث من كثرة قراءته ، وعلى ذهنه منه فوائد . وله حظ وافر من العبادة ، مع حسن الطريقة .
وكان قدم إلى المدينة ، في حدود سنة سبعين وسبعمائة ، وسكنها مدة سنين ، ولازم قراءة الحديث النبوي عند الحجرة النبوية ، وصار يتردد إلى مكة ، فأدركه الأجل ، في شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة ودفن بالمعلاة ، وشهدت الصلاة عليه ودفنه .
369 - محمد بن القاسم بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرزاق الجمحي المكي :
حدث عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي ، وسمع من ابن منصور الجوّاز المكي .
سمع منه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي ، سنة ست وتسعين ومائتين ، روى عنه في معجمه .
370 - محمد بن أبي القاسم بن أحمد بن عبد الصمد الخزرجي ، المعروف باليمانى :
كان له اشتغال بالعلم ، مع قراءة حسنة بالمحراب . وكان رام الإمامة بمقام الحنفية بالمسجد الحرام ، بعد خاله أبى الفتح الحنفي ، وتهيّأ له ذلك من جهة السلطان صاحب مصر ، فمنعه من ذلك قاضى مكة أبو الفضل النويري ، لأمر فيه اقتضى ذلك ، سامحه اللّه .
وتوفى في آخر سنة أربع وتسعين وسبعمائة بدمشق ، بعد أن أقام بديار مصر مدة سنين .
« 371 » - محمد بن أبي القاسم ، المعروف بابن الأجل الدمشقي ، يلقب شمس الدين :
نزيل مكة . ذكر أنه ولد سنة ثلاثين وسبعمائة ، وأنه قرأ الفقه على العلامة فخر الدين
هامش
( 371 ) - ستأتي ترجمته في باب الكنى الترجمة ( 3119 ) .