فدخلها ابن بعلجد ، هو وآل عجلان ، خلا محمد بن عجلان ، فإنه توجه إلى جدة لحفظها ، في موسم سنة تسع وثمانين ، وصار ابن بعلجد متوليا لتدبير أمر علىّ بمكة مدة قليلة ، ثم اخترمته المنية في الحادي والعشرين من المحرم سنة تسعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة .
وفي حجر قبره : أنه توفى في هذا التاريخ من سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، وهو غلط بلا ريب ، سبق إليه قلم الكاتب ، فليعلم ذلك .
364 - محمد بن فرج المكي ، القائد جمال الدين :
كان أبوه مولى لبعض الأعراب المعروفين بالتبيتات :
ولد المذكور بمكة ، ونشأ بها وبباديتها ، وخدم السيد محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة سنين كثيرة . وكثر إقباله عليه ، لما رأى فيه من الأمانة والصدق والمروءة والعقل والأدب . فلما مات لاءم السيد حسن بن عجلان بن رميثة صاحب مكة ، فعظم إقباله عليه ، ودخل معه في أمور خاصة لم يدخلها غيره ، وقطع عليه بأشياء بغير مشاورته .
فأمضاها الشريف حسن ، فكثر اعتباره عند الناس لذلك . واستفاد نقدا وعقارا وإبلا وغير ذلك . وكانت فيه مروءة وعصبية كثيرة لأصحابه . وفيه تواضع ، وينسب لتشيع .
وتوفى في ليلة نصف شعبان سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، بقرب الواديين ؛ وكان أتى إليه من مكة ، لما تحقق بولاية السيد علي بن عنان بن مغامس بن رميثة الحسنى لإمرة مكة ، عوض السيد حسن .
وكان هيأ لنفسه قبرا بناه بالمعلاة ، وفي غيبته عن مكة ، أدخل فيه ابن لمقدم العسكر الواصل إلى مكة ، مع علي بن عنان ، ثم امتنع أبوه من دفنه فيه .
365 - محمد بن فرقد بن هوشاب ، ظهير الدين الشيباني الإسكندرى ، نزيل مكة العمرى :
كان يكتب العمر ويبيعها . هكذا ذكره القطب الحلبي .
ووجدت بخط سليمان بن خليل العسقلاني : أنه سمع بقراءة ظهير الدين هذا ، على أبى الحسن بن البنا ، خمسة عشر جزءا من جامع الترمذي ، في مجالس آخرها في العشر الأول من جمادى الأولى سنة عشرين وستمائة ، بالحرم الشريف ، ولعله قرأ الكتاب كله ، فإن سليمان بن خليل ، سمعه بكماله ، وحدث به عن ابن البنا .