والتقى مع بنى حسن ، فقتل من الترك قريب من ستة عشر نفرا ، وقتل من أتباع الأشراف غير واحد ، وظفر الأشراف على الترك ، ولم يتعرضوا للحجاج بنهب على ما قيل ، ونفر الناس من عرفة خائفين ، وأخذ بعضهم طريق المظلمة ، وربما عرفت هذه الحادثة بسنة المظلمة ، ولم يحضر بنو حسن بمنى على العادة تخوفا من الحجاج ، ورحل الحجاج جميعهم في النفر الأول ، ونزلوا الزاهر ، ولم يصبحوا فيه ، وكانت الوقعة بعرفة في يومها ، من سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة .
وتوفى محمد بن عقبة ، من جرح أصابه في هذه الفتنة ، في يوم الثلاثاء ، حادي عشر ذي الحجة من السنة المذكورة .
« 305 » - محمد بن علوان بن هبة اللّه التكريتي الحوطى - بفتح الحاء وسكون الواو بعدها طاء مهملة مكسورة - أبو عبد اللّه الصوفي الشافعي :
إمام مقام إبراهيم الخليل عليه السلام بالحرم الشريف .
سمع ببغداد من النقيب أبى جعفر الفارسي ، وأبى المظفر بن الشبلي ، وأبى الوقت السجزي ، وأبى الفتوح الطائي وغيرهم ، وخرج منها - وهو شاب - إلى مكة ، فأقام بها مجاورا أكثر من خمسين سنة ، وحدث بها .
سمع منه بها ابن أبي الصيف ، وأمّ بمقام إبراهيم ، بعد محمد بن أبي بكر الطوسي مديدة ، إلى أن توفى في شعبان سنة ثلاث وستمائة . ودفن بالمعلاة .
كتبت هذه الترجمة مختصرة من تاريخ ابن الدبيثى باختصار .
وذكر صاحب هذه الترجمة ، المنذري في التكملة ، وقال : لنا منه إجازة كتب بها إلينا من مكة .
وذكر أنه توفى في شعبان ، سنة أربع وستمائة ، قال : ويقال : كانت وفاته في شعبان من سنة ثلاث . انتهى .
وما ذكره المنذري من وفاته في سنة أربع ، رأيته مكتوبا في حجر قبره بالمعلاة .
وفيه : أنه توفى يوم الأحد ثالث عشر شعبان ، سنة أربع وستمائة . انتهى .
وما ذكرناه في ضبط الحوطى ، ذكره المنذري في التكملة .
* * *
هامش
( 305 ) - انظر ترجمته في : ( المختصر المحتاج إليه 201 ) .