وتنكر ما بيني وبينك في الهوى * ولى فيك أشجان تقيم وتقعد
فحبك لي دين ووجهك قبلة * وحالك ركن للمقبل أسود
ومنها في المدح :
إمام له فضل عظيم على الورى * كريم الأيادى بالسماحة أوحد
يجود بما تحوى يداه تكرما * ويعلم أن المال ليس يخلد
فتى لم ير الراؤون مثل صفاته * إذا قيل هذا حاتم فهو أجود
أجلّ الورى قدرا وجاها ورفعة * وأكرم من يرجى عطاه ويقصد
وله فيه من أخرى ، وأنشدناه إجازة :
أترضى بإتلاف المحب ظلامة * فتأخذه بالعنف والرفق أليق
أعندك علم أنه بك هائم * وأكباده من لوعة الهجر تحرق
فأحواله تنبى بما في ضميره * إذا لم يكن للقول منه مصدق
ومنها في المدح :
بلوت بنى الدنيا جميعا بأسرهم * وجربتهم إن التجارب تصدق
فلم أر في ذا العصر مثل محمد * إمام به الدنيا تضئ وتشرق
جوادا إذا جار الزمان على الورى * يجود بما تحوى يداه وينفق
لقد جلّ عن قدر الملوك الذي مضوا * إلى الغاية القصوى من الفضل يسبق
يجود على العافي ويبدي اعتذاره * فأوراقه بالجود والبذل تورق
لقد أعجز المداح في بعض وصفه * عليهم بأنواع المكارم يغدق
ومنها :
على أنه واللّه واحد عصره * وهل مثله من بغداد ذا العصر يخلق
ومن لامنى في مدحه فهو جاهل * فجيدى بالإحسان منه مطوق
وإن كان مدح الغير عندي سنة * فمدحى له فرض علىّ محقق
304 - محمد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى ، المكي :
كان من جملة من أصيب في الفتنة التي كانت بعرفة ، بين الحجاج المصريين وأهل مكة ، وسبب ذلك - على ما بلغني - أن رميثة بن أبي نمى صاحب مكة ، شكا إلى أمير الحاج المصري ، ما يلقاه من بنى حسن ، فاقتضى رأى الأمير الركوب عليهم ، فركب