قال الزبير بن بكار : وحدثني محمد بن يحيى عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال : لما ولد محمد بن طلحة بن عبيد اللّه ، أتى به طلحة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له اسمه .
فقال : محمدا . قال : يا رسول اللّه أكنه أبا القاسم ؟ قال : لا أجمعها له . هو أبو سليمان .
قال الزبير : وحدثني هارون بن صالح بن إبراهيم قال : حدثني عبيد اللّه بن محمد بن عمران بن عمه يونس بن إبراهيم ، قال : أسمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم محمد بن طلحة : محمدا .
وكناه أبا القاسم .
قال الزبير : وحدثني أبو بكر بن يزيد بن جعدية ، فقال : حدثني أشياخ من ولد طلحة بن عبيد اللّه ، منهم : عبيد اللّه بن محمد بن عمران ، قالوا : لما ولد محمد بن طلحة ابن عبيد اللّه ، أتى به طلحة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوضعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حجره ، ثم حنكه ، ثم مسح على رأسه ، وبرك عليه وأسماه باسمه محمدا ، وكناه بكنيته أبا القاسم - صلى اللّه عليه وسلم - قال عبد اللّه : فكنا نقول : لا يصلح من ولده أحد ، يمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رأسه ، قال : ثم صلعنا بعد .
وقال الزبير : قتل محمد بن طلحة يوم الجمل . حدثني عمى مصعب بن عبد اللّه قال :
فمر به علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في القتلى . فقال : هذا السجاد ورب الكعبة ، هذا الذي قتله بر أبيه .
وكان طلحة أمره يوم الجمل أن يتقدم أن يتقدم باللواء ، فتقدم ، ونثل درعه بين رجليه ، وقام عليها . فجعل كلما حمل عليه يقول : نشدتكم بحاميم ، فيصرف الرجل عنه ، حتى شد عليه رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له : حديدة ، فنشده بحاميم فلم ينته لذلك ، فطعنه فقتله .
وقال الزبير : حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الخزامى عن أبيه ، قال : كان هوى محمد بن طلحة بن عبيد اللّه مع علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . ونهى على عن قتله وقال : من رأى البرنس الأسود فلا يقتله ، يعنى : محمدا . فقال لعائشة رضى اللّه عنها يومئذ : يا أمه ما تأمرينى ؟ قالت : أرى أن تكون كخير بني آدم ، أن تكف يدك ، فكف يده فقتله رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له : كعب بن مدلج من بنى منقذ بن طريف . ويقال : قتله شداد بن معاوية العبسي ويقال : بل قتله عصام بن مقشر البصري ،
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 189
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص١٨٩